خريطة البوابة المعلوماتية موقع خاص لكل مشترك فى كنانة أونلاين مشاركات القراء قاموس متعدد اللغات
      مشروعات صغيرة الزراعة و الإنتاج الحيوانى مهارات و صناعات صحة الأسرة ثقافة عامة و معلومات  
موقعك من كنانة : الزراعة و الإنتاج الحيوانى >> الفاكهة >> زراعة العنب >> التقليم الشتوى لكروم العنب
   إعلانات مبوبة جديد
مشاركات القراء
الموقع الشخصى
قائمة الأعضاء
ابحث فى كنانة
المحتوى
مشروعات صغيرة
الزراعة و الإنتاج الحيوانى
الإتجاهات الحديثة في تسميد المحاصيل الزيتية
المحاصيل
الإنتاج الحيوانى
الخضروات
الفاكهة
نباتات زينة وتشجير
الأعشاب و المحاصيل الزيتية
مكافحة الآفات
النحل
نشرات عامة
التصنيع الزراعى
تصنيع و إنتاج الأعلاف
الثروة السمكية

صحة وإرشادات طبية
صناعات ومهارات
ثقافة عامة ومعلومات
التقليم الشتوى لكروم العنب
الرجوع إلى: زراعة العنب

ماهية التقليم - أهميته - الغرض منه :

أنواع البراعم لكرمة العنب

  • يتلخص تقليم كروم العنب فى الإزالة الكلية أو الجزئية للأعضاء النباتية المختلفة للكرمة وعندما تجرى عملية التقليم على أجزاء ناضجة من الكرمة يسمى حينئذ بتقليم النضج كما يطلق عليه أيضاً التقليم الشتوى نظراً لإجرائه خلال الشتاء أو تقليم السكون نظراً لإجرائه فى فترة السكون .
  • أما إذا تناول التقليم إجزاء خضرية تسمى حينئذ بالتقليم الأخضر أو العشبى كما يسمى أيضاً بالتقليم الصيفى نظراً لإجرائه خلال الصيف .
  • يتم توجيه وتنظيم نمو كرمة العنب من خلال عمليات مختلفة منها التقليم الشتوى - ربط القصبات وأفرع النمو الجارى على السنادات أو الأسلاك - إزالة بعض أفرع النمو الجاري - التطويش - القصف - إزالة الأفرع الثانوية أو تطويشها .
  • وفى العادة يزال عند التقليم حوالى 50 - 90% من النموات عمر سنة وبواسطة التقليم خلال السنوات الأولى من عمر الكرمات بعد الزراعة يمكن تربيتها وتشكيلها وإعطاؤها شكلاً مميزاً ويكون الغرض من التقليم بعد ذلك هو الحفاظ على هذا الشكل .
  • وتعتبر عملية التقليم المعاملة البستانية الرئيسية التى تسمح بتوجيه نمو وإثمار الكرمة والحصول على محصول مرتفع من العناقيد يتميز بثباته النسبى مع المحافظة على وجودة العناقيد وإذا ما أجريت كافة المعاملات البستانية فى وقتها المناسب وبكفاءة تامة ولم تجر عملية التقليم لعدة سنوات فإن الكرمات تفقد شكلها الذى أخذته إلى كرمة نصف برية كما تنخفض كمية المحصول وجودة العناقيد بشكل ملحوظ ولذا فإن عملية التقليم بالنسبة لكرمات العنب تعتبر من أهم المعاملات البستانية على الإطلاق ويتطلب إجراؤها معرفة القائم بها الأسس العلمية لإجرائها كما يجب أن تتميز بالمهارة والخبرة الوفيرة . ويجدر بنا قبل أن نتناول بالشرح الأسس العلمية للتقليم أن نتعرف أولاً على أهم الخواص البيولوجية لكرمة العنب ذات العلاقة بالتقليم .

الخواص البيولوجية لكرمة العنب :

الأجزاء الأساسية المكونة لكرمة العنب

  • إن تهيئة أفضل الظروف لنمو أى نبات لايتم إلا من خلال المعرفة الجيدة لخواصه البيولوجية وأعضائه المختلفة وعلاقة النبات بالمعاملات المختلفة التى تجرى عليه خلال فترة نموه وينطبق هذا بشكل خاص على كرمة العنب التى تتأثر كثيراً بالبيئة وبالمعاملات البستانية وتتجلى أهمية معرفة الخواص البيولوجية لكرمة العنب بشكل خاص عندما يتم التدخل جراحياً فى حياته بإجراء عملية التقليم .
  • تتميز كرمة العنب بوجود أربعة أنواع مختلفة من البراعم تختلف فيما بينها من حيث تكوينها وتطورها وخصوبتها وهذه البراعم هى البراعم الشتوية ( العيون الشتوية ) - البراعم الصيفية - البراعم الزاوية أو السوداء - البراعم الحابسة وخلال الربيع أى فى بداية موسم النمو الخضرى نجد أن البرعم
    أنواع الأفرع فى كرمة العنب
    الصيفى يتكون ويبدأ فى الظهور أولاً وذلك فى إبط الورقة - ينمو هذا البرعم بسرعة معطياً تفرعاً للفرع الرئيسى يسمى بالفرع الصيفى أو الفرع الثانوى وهو فى الغالب ذو خصوبة منخفضة أو غير مثمر فى بعض الأحيان وعند تميز البرعم الصيفى يبدأ بالقرب منه وفى إبط الورقة تكون العين الشتوية وهى عبارة عن برعم مركب يحتوى على 1- 6 براعم بسيطة إحداها أكثر تطوراً ويسمى بالبرعم الرئيسى أما البراعم الأخري فتسمى بالبراعم الاحتياطية والعين الشتوية أعلى خصوبة من البرعم الصيفى وعليها يتوقف الحصول على محصول مرتفع ومنتظم وذو خواص جيدة ويظهر القطاع الطولى للعين بعد تكبيرها تحت الميكروسكوب وجود البرعم الرئيسى فى الوسط وهو أكثر البراعم تميزاً ويوجد بداخله كافة الأعضاء النباتية فى صورة جنينية : الفرع 4 - 5 عقد سلاميات - قمة نامية - نورات- محاليق أما البراعم الاحتياطية فهى أقل تطوراً وخصوبة من البرعم الرئيسى وأعلى هذه البراعم الاحتياطية خصوبة هو البرعم الذى يكون أكثر قرباً فى درجة تطوره من البرعم الرئيسى أو الذى يتكون مباشرة بعد البرعم الرئيسى تبيت العين شتوياً وتنمو فى السنة التالية حيث تعطى أفرعاً رئيسية من البراعم الرئيسية وأفرعاً احتياطية من البراعم الاحتياطية وعندما يتم البيات الشتوى للعين الشتوية بصورة طبيعية فإنه عند تفتحها فى الربيع يبدأ البرعم الرئيسى أولاً فى التفتح فى الأشجار القوية النمو ويمكن للبراعم الاحتياطية الجيدة التميز أن تتفتح هى الأخرى وغالباً ما نجد فرعاً أو فرعين خارجين من عين واحدة وفى النادر ثلاثة أفرع أما البراعم الأخرى والتى لم يمكنها التفتح فإنها تضمحل وتتحول إلى براعم تكمن فى الخشب القديم ويمكن ملاحظة الخطوة الأولى لعملية الاضمحلال هذه على الخشب عمر سنتين حول قاعدة القصبة الثمرية (الفرع عمر سنة) ويتوالى إجراء التقليم الشتوى يتوالى اندثار هذه البراعم فى الخشب الأقدم سناً حيث تستمر عملية التحول إلي براعم حابسة وتعتبر هذه مخزوناً احتياطياً هائلاً لشجرة العنب وعند نمو هذه البراعم فإنها تعطى العديد من الأفرع غير المثمرة تسمى بالأفرخ المائية .

مسميات الأفرع عمر سنة عقب التقليم

  • يوجد فى قاعدة القصبة الثمرية عمر سنة وعند موضع اتصالها بالخشب عمر سنتين براعم شتوية تسمى بالبراعم الزاوية وفوقها مباشرة يوجد مايسمى بالبراعم السوداء وهذين النوعين من البراعم يوضعان فى مرتبة واحدة مع البراعم الكامنة فى الخشب القديم من حيث انخفاض خصوبتها والعين الأولى على الفرع من جهة القاعدة هى التى تترك سلامية طولها 1 سم على الأقل وهى أعلى خصوبة من البراعم السابق ذكرها وفى حالة عدم نمو البراعم الزاوية والسوداء فإنها تتحول أيضاً إلى براعم تكمن فى الخشب القديم .

كيفية إزالة السرطانات لكرمة العنب

  • تتميز كرمة العنب أيضاً بخاصية أخرى وهى النمو السريع للأفرع حيث يصل طول الفرع فى نهاية موسم النمو إلى ما لايقل عن 2 - 3.5 متر كما يزداد حجم الكرمة أيضاً زيادة سريعة وفى هذا المجال تتفوق كرمة العنب على غيرها من أشجار الفاكهة ويعنى ذلك إلى قوة مجموعها الجذرى .
  • تتميز شجرة العنب أيضاً بميلها الشديد إلى التفرع الكثير ويمكن للكرمة المرباة بطريقة التكاعيب أن تغطى مساحة مقدارها من 50 - 100 م3 ونظراً للكمية الهائلة من البراعم الكامنة بالخشب القديم فإن كرمات العنب تتميز بإعطائها نموات كثيرة تسمى بالسرطانات والأفرخ المائية والتى إذا تركت وشأنها فإن ذلك يؤدى إلى تقزم الأشجار وقصر عمرها .

بعض المصطلحات المتعلقة بالتقليم :

1- الجــذع :

وهو عبارة عن الساق الرئيسية التى تحمل الأذرع .
طرق عمل القطوع عند التقليم

2- الــرأس :

وهو ذلك الجزء من الجذع الذى تخرج منه الأذرع .

3- الأذرع :

وهى الأفرع الرئيسية التى تكون رأس الشجرة وهى أساساً عبارة عن نموات جانبية وعمرها سنتان فأكثر ويختلف الذراع فى العنب عن الفرع الرئيسى فى أشجار الفاكهة الأخرى فى أن منشأة دابرة ( قصبة مقصرة إلى جزء يحمل عدداً قليلاً من العيون ) وتنمو العيون على هذه الدابرة وتعطى قصبات تختار أحدها وتقصر فى موسم التقليم الشتوى التالى لموسم النمو إلى دابرة وبتكرار هذه العملية يتكون الذراع ويستطيل سنة بعد أخرى .

4- القصبـات :

وهى نموات العام السابق الناضجة الساكنة التى تخرج من الأذرع أو الجذع الرئيسى وذلك بعد انتهاء موسم نموها وتساقط أوراقها وهذه القصبات توجد عليها عادة براعم تخرج منها فى الربيع التالى أفرخ تحمل الأوراق والثمار .
موضع الجروح على الأفرع

5- الكـردون :

عبارة عن قصبة تترك على السلك وتظل بصفة دائمة عليه ويربى على سطحها العلوى فقط وحدات الرثمار المختلفة .

6- الخشب القديم :

وهو يشمل جميع النموات والأجزاء التي يزيد عمرها عن العام الواحد .

7- الأفرع الحديثة ( الأفرخ ) :

وهى عبارة عن النموات الخضرية الحديثة التى عمرها أقل من سنة والتى تخرج من براعم القصبات أثناء فصل النمو وهى بدورها تكون قصبات الموسم التالى وذلك بعد اكتمال نموها وتساقط أوراقها ( فى العام التالى ) وهذه النموات تكون عادة غضة ومورقة .

8- الفريعات الجانبية :

وهى عبارة عن النموات الجانبية التى تتكون على الأفرخ .
خفض الذراع الذى ارتفع أكثر من اللازم

9- الدوابــر :

يقصد بالدابرة فى حالة أشجار الفاكهة الفرع القصير الذى يحمل الثمار أما الدابرة فى حالة العنب فهى عبارة عن الأجزاء القاعدية من القصبات ( القصبة بعد تقصيرها إلى الجزء القاعدى ) التى تحمل قليلاً من العيون وتنقسم الدابرة إلى ثلاثة أنواع حسب وظيفة كل منها .

( أ ) دابـرة ثمريـة :

وهى عبارة عن قصبة مقصرة تحمل عدداً من العيون يختلف باختلاف قوة القصبة وباختلاف الصنف والدابرة الثمرية تخصص لحمل الثمار عادة فى حالة التربية الرأسية وعموماً يتراوح عدد العيون فى الدابرة الثمرية المتوسطة السمك من 2 - 3 عيون على أساس أن الدابرة الضعيفة التى تحمل عيناً واحدة تكون بسمك القلم الرصاص وأن الدابرة القوية التى تحمل 4 عيون يكون سمكها بسمك إصبع الإبهام .

( ب ) دابرة تجديدية :

وهى عبارة عن قصبة قصرت إلى عينين إثنين وهى الدوابر التى تخصص لتجديد القصبات الثمرية فى حالة التربية القصبية حيث تخرج منها أفراخاً خضرية تُكون القصبات الإثمارية للعام القادم .

( ج ) دابرة استبدالية :

وهى عبارة عن دابرة قصيرة تحمل عينين تخصص لتجديد الأذرع تختار هذه الدابرة قرب موضع اتصال أحد الأذرع بالجذع لكى تكون نواة لذراع جديد يحل محل ذراع استطال كثيراً وصار عرضة للكسر وبذلك يمكن إزالة الذراع القديم .

10- القصبة الثمرية :

وهى عبارة عن القصبة الاعتيادية بعد تقصيرها إلى حد معين بحيث يكون عدد العيون التى تحملها يتراوح من 8 - 15 عيناً حسب قوتها وسمكها وتترك أساساً لإنتاج الثمار فى التربية القصبية وعادة تزال القصبات الثمرية فى كل عام فى وقت التقليم الشتوى أى بعد أن تكون قد أنهت إنتاجها للمحصول وينتخب غيرها من القصبات التى تعطيها الدوابر التجديدية .

11- الأفــرخ المــائية :

وهى تلك الأفرخ التى تخرج من براعم ساكنة موجودة على الخشب القديم ويمكن استخدام هذه الأفرخ فى كثير من الأحيان كدوابر تجديدية أو استبدالية .

12- السرطانـات :

وهى عبارة عن النموات أو الأفرخ التى تخرج قرب أو تحت سطح التربة وتنتج من البراعم الموجودة على الجذور حيث تسمى حينذاك سرطانات جذرية أو من البراعم التى توجد فى التاج وتسمى أنذاك بالسرطانات التاجية .

الأسس العلمية للتقليم :

الأساس الأول :

كيفية تطبيق الأساس الأول
أعلى البراعم خصوبة ( قدرة على الإثمار ) هى البراعم ( العيون الشتوية ) التى توجد على قصبات ثمرية نامية من عيون دابرة العام السابق ( خشب عمر سنتين ) ويتم تطبيق هذا الأساس من الناحية العملية بترك القصبة أو الدابرة الجديدة بحيث تكون خارجة من دابرة العام السابق إلا أن الأبحاث قد أثبتت أن الأفرع عمر سنة والتى تنمو من البراعم الكامنة فى الخشب القديم لاتقل فى كثير من الأحيان خصوبة عن مثيلاتها المحمولة على خشب عمر سنتين .

الأساس الثانى :

كلما ترك عدد أكبر من العيون الشتوية على رأس الكرمة كلما ازداد المحصول ويعزى ذلك إلى أن النورات تتكون داخل العيون الشتوية .

ولتطبيق هذا الأساس عند التقليم يجب أن تحمل الكرمات بالعيون طبقاً لإمكانياتها وقوة نموها ويكتنف تطبيق هذا الأساس فى العادة صعوبة كبيرة لأن ذلك يتطلب التحديد الدقيق لمستوى تحميل كل صنف بل وكل كرمة على حدة وهذا يتطلب من مزارع العنب خبرة عملية كبيرة وإلمام وافياً بالخواص البيولوجية للأصناف .

الأساس الثالث :

تطبيق الأساس الثالث للتقليم
عدم السماح بالإستطالة السريعة للأذرع وبععدها عن رأس الكرمة وأن يحد من ارتفاع رأس الكرمة وبهذا يتم التنظيم الصحيح لحجم الخشب القديم فى القطاعات المختلفة للكرمة كما يتم تنظيم نمو كل ذراع ونمو الأفرع الموجودة عليه ويتم تطبيق هذا الأساس من الوجهة العملية بأن يقلم الفرع الذى ينمو من العين العلوية للدابرة كقصبة ثمرية عند التقليم أما الفرع النامى من العين السفلية فيقلم إلى دابرة تجديدية ذات عينين .

وهناك قواعد تكونت وتبلورت من خلال الخبرات الكثيرة التى توافرت لدى العلماء والمزارعين وهى :

( أ ) كلما ترك عدد قليل من الفرع على رأس الكرمة كلما كان نمو كل فرع أكثر قوة وأكثر طولاً وسمكاً لأن ذلك يؤدى إلى انخفاض قوة نمو الكرمة ككل .

( ب ) كلما ترك عدد أكبر من العيون وبالتالى الأفرع على رأس الكرمة كلما ازدادت قوة نمو الكرمة وعادة تكون الأذرع أكثر قوة عندما تحمل عدد أكبر من الأفرخ .

( ج ) كلما كانت الوحدات الثمرية ( قصبات ودوابر ) محمولة على ذراع قوى وسميك كلما كان المحصول الناتج عالياً كما تتميز حبات العنقود بكبر حجمها .

ويحب التنويه هنا إلى أن بعض مزارعى العنب يعمدون إلى ترك أكثر من طراح على ذراع ضعيف مما ينتج عنه زيادة ضعيفة وربما موته فى كثير من الأحيان .

أنه لأمر منطقى عندما نتناول العناصر الرئيسية لعملية التقليم أن يكون منطلقنا فى هذا هو الأهداف الرئيسية لهذه العملية وهى :

  1. ضمان الحصول على محصول مرتفع وثابت نسبياً وذو جودة عالية من خلال الزيادة السنوية والتدريجية للمحصول مع الحفاظ على قوة نمو الكرمة أو زيادتها وأن ينضج المحصول مبكراً بقدر الإمكان .
  2. تهيئة إمكانية تنفيذ المعاملات البستانية المختلفة ( عزيق - تسميد - رى - مقاومة - الأمراض والآفات . . . إلخ ) .

وللوصول إلى تحقيق هذه الأهداف يجب أن يتم بنجاح إيجاد الحلول المناسبة للنقاط الأتية :

  1. الحد بقدر الإمكان من التأثيرات السلبية لظاهرة القطبية .
  2. تنظيم قوة ونمو الكرمة وقوة ونمو الأفرع وكمية وجودة المحصول .
  3. تحقيق أفضل توزيع وإنتشار للأفرع الخضرية والثمرية .

وسنتناول فيما يلى بالتفصيل كل نقطة من هذه النقاط :

1 - الحد بقدر الإمكان من التأثيرات السلبية لظاهرة القطبية :

  • تتجلى ظاهرة القطبية بوضوح فى كرمة العنب خصوصاً النامية فى حالة برية وسط الغابات حيث يلاحظ أن براعم الجزء الطرفى من الفرع الناضج عمر سنة تنمو وتعطى أفرعاً قوية فى حين أن البراعم الموجودة أسفلها أما لاتنمو فى الغالب وإذا نمت فإنها تعطى أفرعاً ضعيفة وجدير بالذكر أن هذه الظاهرة لها أهميتها الكبيرة بالنسبة لكرمة العنب البرية حيث تتمكن الكرمة من خلال هذه الظاهرة من النمو فى الضوء أما بالنسبة للكرمة المنزرعة والتى تعطى شكلاً محدداً من خلال التقليم فإنها تعتبر ذات تأثيرات سلبية .
  • فالقطبية إذاً هى صفة وراثية تؤدى إلى نمو غير متماثل للأفرع علي طول القصبة حيث يتميز الجزء الطرفى للقصبة بنمو قوى سريع للفروع الخارجة من العيون وذلك على حساب عدم تفتح أو انخفاض تفتح البراعم على الأجزاء السفلية من القصبة ويلاحظ أن هذه الظاهرة تبدو على أشدها عندما يكون وضع الفرع عمودياً على رأس الشجرة ولذا فإن هذه الظاهرة يتم الاستفادة منها من الناحية التطبيقية عند تربية الأشجار حيث يترك الفرع الذى سيتم تربيته خلال موسم النمو الثانى فى وضع رأسى مع تثبيته إلى السنادة للحصول على ساق قوى وقائم كما يستفاد من هذه الظاهرة أيضاً فى التربية الكردونية خصوصاً الكردون المفرد حيث يترك الفرع المختار ليكون قصبة كردونية لينمو رأسياً حتى يتجاوز السلك العلوى ثم يثنى بعد ذلك فى وضع أفقى على السلك السفلى .
  • فى حالة التربية الرأسية يترك على الطراح 6 - 7 عيون فى الأصناف ذات العيون القاعدية القليلة الخصوبة مثل صنف الطومسون سيدليس ( البناتى ) وعادة يترك 6 عيون أما الأصناف ذات العيون القاعدية الخصبة مثل صنف الرومى الأحمر فيترك على الطراح 3 - 4 عيون وعادة يترك 3 عيون .
  • فى طريقة التربية الكردونية وتتبع فى الأصناف ذات العيون القاعدية الخصبة فيترك على الطراح 3 عيون ( فى صنف الرومى الأحمر ) أما فى العالية الخصوبة مثل Ruby Seedless & Flame Seedless فيتم ترك 2 عين على دابرة الإثمار ( الطراح ) .
  • فى التربية القصبية يترك على القصبة الثمرية 12 - 15 عيناً حسب سمك القصبة وطول السلاميات على هذه القصبات .
  • فى حالة التربية الرأسية يترك على الكرمة من 40 - 60 عيناً حسب قوة الكرمة بخلاف الدوابر التجديدية .
  • فى التربية القصبية يترك على الكرمة 70 - 80 عين حسب قوة الكرمة بخلاف الدوابر التجديدية .
  • يراعى عامة أن يكون القطع أعلى العين الطرفية بـ 1.5 - 2 سم قطعاً مائلاً فى اتجاه مخالف لاتجاه العين الطرفية فى حالة الدوابر أما فى القصبات الثمرية فمن الأفضل القص فى منتصف العين الطرفية للقصبة بهدف اتلافها حتى لايحدث تحليق نتيجة الرباط خلف هذه العين .
  • يتم شد الأسلاك عقب التقليم مباشرة ثم يتم ربط القصبات على السلك السفلى والأوسط فى التربية القصبية العادية وفى حالة التربية بطريقة التليفون يتم ربط القصبات على الأسلاك الموجودة على العارضة السفلية وعند زيادة عدد القصبات يمكن ربطها على السلك السفلى كذلك فى حالة التربية بطريقة حرف Y يتم ربط القصبات على السلكين السفليين من كل ذراع من أذرع الـ Y ويترك السلكين العلويين على كل جناح ليتسلق عليها النموات الحديثة .
  • يراعى ثنى القصبات قبل ربطها لإحداث تمزيق فى السطح العلوى للحاء هذه الفروع ( القصبات ) أو لفها لولبياً على السلك وذلك بهدف الإقلال من حدوث ظاهرة القطبية والمساعدة على زيادة نسبة تفتح العيون على تلك القصبات .
  • ضرورة ترك دوابر تجديدية بحيث يترك دابرة لكل قصبة أو طراح لتحل محل تلك القصبات فى الموسم التالى وذلك لتقريب وحدات الإثمار من رأس الكرمة .

وهناك عدة طرق للحد من التأثيرات السلبية لظاهرة القطبية وهى :

الطريقة الأولى : التقليم الدابرى أو القصير :

نظم التقليم الدابرى

  • وذلك بترك دوابر ذات عين إلى ثلاثة عيون وتعتبر هذه الطريقة أقدم الطرق على الإطلاق وأسهلها تنفيذاً وبواسطة هذه الطريقة تستطيل الأذرع ببطئ ( بمعدل سلامية واحدة كل سنة ) وينمو عادة من البراعم المتروكة عند التقليم أفرع قوية النمو كما تكون الجروح الناشئة عن التقليم قليلة العدد وأهم مايعيب هذه الطريقة هو انخفاض المحصول باتباع مثل هذا التقليم الجائر نظراً لانخفاض خصوبة هذه العيون .

الطريقة الثانية : التقليم الطويل للقصبات وتوجيهها مع عدم ترك أى دوابر تجديدية :

نظم التقليم الطويل للحد من التأثيرات السلبية

  • تتلخص هذه الطريقة فى توجيه القصبات الثمرية بعدة طرق مثل الثنى على هيئة قوس أو نصف قوس أو عجلة أو ربطها فى وضع أفقى ينتج عن هذه الطرق بطء سريان الضارة إلى الجزء الطرفى من القصبة مما ينتج عن تفتح أكثر نسبة من العيون على باقى أجزاء القصبة وفى نفس الوقت يتم الحد من نمو الأفرع فوق مكان الثنى وهذه الطريقة شائعة منذ القدم حيث إستخدمت فى طريقة التربية المسماة بكردون سلفور .
  • ويعيب هذه الطريقة عدم نمو الأفرع عند قاعدة القصبة الثمرية فى بعض الأحيان والتى تلزم لتجديد القصبات القديمة عند التقليم الأمر الذى يضطر معه إلى ترك القصبات الجديدة على أجزاء بعيدة عن قاعدة القصبية القديمة .

الطريقة الثالثة : التقليم المختلط ( إستخدام قصبات ودوابر تجديدية ) :

التقليم المختلط

  • تتلخص هذه الطريقة فى تكوين مجموعة ثمرية مختلطة وذلك بترك قصبات ثمرية عمر سنة يتراوح طولها بين 5 - 16 عينا ودوابر تجديدية ذات عينين وتستخدم القصبة الثمرية لمدة عام واحد للحصول على المحصول ثم تزال بعد ذلك أما الدابرة التجديدية فهى تخصص لتكوين أفرع قوية العلوى منها يقلم إلى قصبة ثمرية جديدة للعام التالى أما الفرع النامى من العين السفلية فيقصر إلى عينين ويستخدم كدابرة تجديدية جديدة .
  • والعيب الرئيسى لهذه الطريقة هو الإزالة السنوية لقصبات إثمار العام السابق بجزء من الخشب عمره 3 سنوات وبذا يكون قطر الجرح الناشيء عن التقليم فى هذه الطريقة أكبر منه فى الطريقة السابقة .
  • وجدير بالذكر أن الطرق الثلاثة السابق ذكرها للحد من التأثيرات السلبية لظاهرة القطبية هى التى تشكل فى الوقت الحالى كل نظم التقليم المتبعة فى طرق التربية المختلفة .
  • وتعتبر الطريقة الأولى أكثر الطرق كفاءة من حيث الحد من حدوث ظاهرة القطبية إلا أنه يعيبها كما سبق ذكره قلة المحصول الناتج عنها ولذا فإن الطريقة الثالثة تعتبر من الوجهة العملية مناسبة إلى حد كبير .
  • وللأن وبالرغم من إتباع أى من هذه الطرق فإن الحد من حدوث ظاهرة القطبية لم يصل بعد إلى الدرجة المنشودة .

تنظيم العلاقة بين قوة نمو الكرمة وقوة نمو الأفرع وكمية وجودة المحصول :

يجدر بنا قبل أن نتناول بالشرح هذه النقطة الهامة أن نتطرق إلى توضيح معنى كل من قوة نمو الكرمة وقوة نمو الفرع وجودة العنقود .

قـوة نمـو الكرمـة :

هى محصلة حجم المجموع الجذرى وحجم المجموع الخضرى والثمرى وكمية المواد الغذائية المخزونة فى الخشب القديم والتى تحدد الإمكانيات الجهدية للكرمة بحيث تعطى محصولا عالياً وتحقق نضجاً طبيعياً للعنقود مع إرتفاع جودته وتعتبر الكرمة قوية النمو إذا مانمى عليها عدد كبير من الأفرع ذات النمو المعتدل وعدد كبير من العناقيد تنضج فى موعدها أما الكرمة التى يوجد عليها أفرخ طويلة وسميكة ولكنها قليلة العدد فإنها تعتبر ضعيفة النمو .

قــوة نمــو الفــرع :

ويعبر عنه عادة بمدى طول الفرع وسمكه فكلما ازداد طول وسمك الفرع كلما ازدادت قوة نموه .

جــودة العنقــود :

تتحدد جودة العنقود بمدى ملائمته لاستخدامه فى الاتجاه المحدد له ويعبر عن الجودة عادة بمحتوى العنقود من الكرمات والأحماض .

ولشرح العلاقة التى تربط بين قوة نمو الكرمة وقوة نمو الفرع وكمية وجودة العناقيد فإننا سنتطرق إلى نقطتين رئيسيتين وهما :

  1. عدد وحجم الأذرع ( حجم الخشب القديم ) .
  2. مستوى تحميل اشجار بالعيون ( أى عدد العيون التى تترك على الكرمة عند التقليم ) وعلاقة ذلك بقوة نموها وكمية جودة العناقيد .

1- عدد وحجم الأذرع ( حجم الخشب القديم ) :

  • يؤثر حجم الخشب القديم تأثيراً كبيراً على النمو والإثمار ويختلف حجم الخشب القديم تبعاً لطريقة التربية المستخدمة فهو يصل إلى أقصى قيمة له فى التربية على تكاعيب يلى ذلك طرق التربية الكردونية والرأسية وأقل طرق التربية احتواء على الخشب القديم هى طريقة التربية القصبية .
  • ولايجب النظر إلى الخشب القديم على أنه مجرد عنصر تركيبى لكرمة العنب بل أنه المخزن الرئيسى للمواد الغذائية ولذا فإنه يلاحظ أن الكرمات التى تحتوى على نسبة عالية من الخشب القديم يكون نموها مبكراً فى الربيع بفضل مايحتويه الخشب القديم من مواد غذائية مخزنة مما يؤدى إلى تحسين الميزان الغذائى للكرمات وينتج عن ذلك ارتفاع خصوبة البراعم القاعدية للقصبات الثمرية .
  • ولذا فإن صنف العنب النباتى الذى يربى بالطريقة القصبية يتميز بالإنخفاض الشديد لخصوبة العيون القاعدية للقصبات الثمرية بالنظر إلى قلة ما تحتويه الكرمات من الخشب القديم بينما تزداد خصوبة هذه العيون إذا ماتمت تربية هذا الصنف باستخدام التربية الكردونية التى تتميز باحتواء الكرمات فيها على نسبة كبيرة من الخشب القديم .

2- مستوى تحميل الكرمات بالعيون وعلاقة ذلك بقوة النمو وكمية وجودة المحصول :

  • وهذه توجد دائما فى علاقة واضحة تتحدد بحالة الكرمات وخواص الصنف ومستوى أداء المعاملات النباتية وىؤثر على قوة نمو الكرمة بدرجة كبيرة وكذا نمو الأفرع وجودة العنقود وعدد وطول القصبات الثمرية التى تترك على الكرمات عند التقليم وهو مايسمى بمستوى التحميل .
  • ولذا فإنه عند تقليم الكرمات يجب أن يوضع فى الإعتبار تحديد عدد العيون التى يلزم تركها على الكرمة والطريقة التى يتحقق بها ذلك وتعتبر هذه مشكلة من الناحية العملية حيث يكتنفها صعوبات كثيرة .
  • ويلاحظ أنه عند زيادة تحميل الكرمات ( ترك عدد أكبر من العيون ) دون أن يتفق ذلك مع قوة نمو الكرمة وإمكانياتها فإن زيادة المحصول تؤدى فى الغالب إلى إنخفاض جودة العنقود ؤإضعاف الكرمة وتكوين عدد أقل من البراعم الثمرية .
  • ولذلك فإنه عند الرغبة فى زيادة تحميل الكرمات يجب أن يتم ذلك تدريجيا وأن يصحبه دائما تحسين فى مستوى آداء المعاملات البستانية وهنا فقط يمكن الحفاظ على العلاقة المتبادلة بين المحصول المرتفع والجودة العالية للعناقيد كما يتم الحفاظ على قوة نمو الكرمة .
  • وجدير بالذكر أن لكل أن لكل طريقة تربية حداً أمثل يمكن عنده زيادة كمية المحصول وجودته بزيادة تحميل الكرمات مع تحسين المعاملات البستانية بعد هذا الحد يلاحظ أن التحميل الزائد لابد أن يؤدى إلى انخفاض ملحوظ فى جودة المحصول وهنا يكون الحل هو البحث عن طريقة أخرى من طرق التربية تكون أكثر كفاءة على أننا سوف نصل حتماً ألى حد آخر ألا وهو الطاقة البيولوجية للصنف .
  • وعموماً فأننا نوصى كل مزارع فى مزرعته أن يحدد مستوى تحميل كرماته طبقاً لظروف مزرعته من حيث المناخ والتربة والصنف وطريقة التربية المستخدمة ومستوى آداء المعاملات البستانية .
  • ويتم ذلك بتخصيص جزء من مزرعته لعمل اختلافات فى عدد العيون على كرماته وأن يتم تكرار كل اختلاف فى عدد من الكرمات لايقل عن 20 شجرة موزعة توزيعاً عشوائياً ثم يقوم بنفسه بمراقبة نمو هذه الكرمات ويقدر محصولها ومذاق حباتها ومن نتيجة تجربته يستطيع أن يحدد أنسب مستوى تحميل بالنسبة له .
  • ويتساءل الكثير من الأخوة المزارعين عن أنسب طول للقصبة الثمرية أو بمعنى أصح أنسب عدد من العيون يجب تركه على القصبة لإعطاء أفضل محصول ومرة أخري نتوجه إلى السادة المزارعين بالقول بأنهم هم فقط اللذين يستطيعون الإجابة على هذا التساؤل .
  • فمن واقع التجربة الأولى والتى سبق شرحها والخاصة بتحديد أنسب عدد من العيون يمكن تركه على الكرمات عند التقليم يبدأ المزارع فى عمل اختلافات فى أطوال القصبات الثمرية مع مراعاة تثبيت العدد الكلى للعيون على الكرمات بحيث يكون هو العدد المناسب الذى أوضحته نتائج التجربة الأولى ونورد هنا مثالاً لذلك :

فى تجربة أجريت لمعرفة أنسب عدد من العيون على الكرمات أوضحت النتائج أن هذا العدد هو 72 عيناً هنا تقلم كافة الأشجار بحيث يترك هذا العدد من العيون على الكرمة ثم تعمل اختلافات فى أطول القصبات على النحو التالى :

  • وطبقاً لأفضل النتائج التى نحصل عليها يتم معرفة أنسب عدد من العيون تحت ظروف المزرعة يمكن تركه على القصبة الثمرية عند التقليم .
  • لقد تلاحظ لنا من مرورنا المستمر على المزارع أن أغلب مزارعى العنب فى مصر يلجأون إلى ترك عدد كبير من العيون على الكرمة حيث يصل فى بعض الأحيان إلى أكثر من 120 عيناً بهدف الحصول على أكبر محصول على الرغم من نتائج البحوث التى أجريت فى هذا الصدد قد أوصت بترك عدد من العيون يتراوح بين 60 - 80 عيناً طبقاً للصنف وطريقة التربية المستخدمة بل أن البعض من المزارعين يلجأ إلى تأجير مزرعته لمدة تصل إلي ثلاث سنوات للتاجر الذى لايهمه سوى الإنتاج فقط فتتم عملية التقليم بطريقة تؤدى إلى حدوث مايسمى بظاهرة زيادة الحمل التى ينشأ منها تدهور الكرمات وضعف نموها وانخفاض محصولها بدرجة كبيرة وانحطاط جودة عناقيدها وفى النهاية قصر عمر الكرمات .
  • ونحن نرى أن المزارع الواعى هو الذى يترك على الكرمات عند التقليم ذلك العدد من العيون الذى يتناسب وقوة نموها بحيث لاينتج عن ذلك أى اختلال للعلاقة المتبادلة بين كمية وجودة المحصول وقوة نمو الكرمة .

ويمكن للمزارع التعرف فى حقله بشكل مباشر على الكرمات التى حملت بأكثر من طاقتها أو التى حملت بأقل من طاقتها من خلال الملاحظات الآتية :

1 - تظهر على الكرمات التى حملت بأكثر من طاقتها مظاهر معينة منها انخفاض معدل نمو الأفرع وانخفاضها من حيث الطول والسمك .

  • جفاف بعض الأفرع وعدم نضج خشب هذه الأفرع .
  • انخفاض واضح فى نسبة الأفرع التى تنمو من البراعم الموجودة فى الخشب القديم انخافض حلاوة الثمار وارتفاع حموضتها - صغر حجم العناقيد والحبات على الرغم من زيادة عددها .
  • تأخر نضج العناقيد .

2 - تظهر على الكرمات التى حملت بأقل من طاقتها عدة مظاهر من أهمها :

  • زيادة معدل نمو الأفرع مع زيادتها فى الطول والسمك وقلة عدد الأفرع بوجه عام - كثرة خروج الأفرع الثانوية من البراعم الصيفية الموجودة فى أباط الأوراق على الأفرع الأساسية - زيادة ملموسة فى نسبة الفرع التى تخرج من البراعم الموجودة بالخشب القديم - كبر حجم العناقيد والحبات .
  • وبناء على ذلك فإننا ننصح عند التقليم فى الحالة الأولى بخفض عدد العيون على الكرمات فى العام التالى والعكس صحيح فى الحالة الثانية .

3 - تحقيق أفضل توزيع وانتشار للأفرع الخضرية والثمرية :

  • وهذه النقطة هامة جداً فى تقليم الكرمات نظراً لأهمية ذلك فى الاستغلال الأمثل للظروف البيئية وخصوصاً الضوء بما يحقق الحصول على محصول مرتفع ذو جودة عالية .
  • وبالنسبة لبعد ساق الكرمة عن سطح الأرض فقد وجد أن زيادة ارتفاع الساق عن الأرض يؤدى فى الغالب إلى زيادة خصوبة العيون كما هو الحال فى التربية الكردونية العالية والتى تتيح تحقيق أقصى استفادة ممكنة من أشعة الشمس وماينتج عن ذلك رفع لكفاءة التمثيل الضوئي للأوراق لحسن توزيع الأجزاء النباتية كما تتميز هذه الطرق أيضاً بقلة إصابة الكرمات بالأمراض بسبب قلة الرطوبة وزيادة التهوية .

القواعد الواجب مراعتها عند إجراء التقليم من الوجهة العلمية :

  • من المسلم به أن كرمة العنب البرية أو التى تترك بدون تقليم تستطيع أن تعيش لفترة أطول من تلك المزروعة والتى تقلم سنوياً ويعزى قصر عمر الكرمات التى تقلم سنوياً إلى كثرة الجروح التى تحدث عند التقليم والتى يصعب إلتئام الكثير منها خصوصاً إذا كانت كبيرة الحجم وتختلف كرمة العنب عن سائر أنواع الفاكهة الأخرى بصعوبة خروجها والتى تسبب عنها إمتلاء الأنسجة الموصلة والتى تأثرت بالجروح بسائل راتنجى ينتج عنه ظهور طبقة من نسيج ميت تتوقف درجة سمكه على مدى صحة إجراء عملية التقليم .
  • من المعروف أن الجروح التى يزيد قطرها عن 1.5 سم يصعب إلتئامها .

وفيما يلى أهم مايجب مراعاته عند إجراء عملية التقليم :

  1. مراعاة أن تكون الجروح قليلة العدد وذات قطر صغير بقدر الإمكان فقد ثبت أن الجروح الكبيرة تؤدى فى الغالب إلى الإضعاف الشديد للكرمات نظراً لأنها تمثل مدخلاً رئيسياً للكائنات الحية الدقيقة التى تسبب فى تعفن النسيج الموصل مما يؤدى إلى قصر عمر الكرمات وينشأ عن هذا التعفن المرض المسمى بـ ( أبو بلكى ) أى الموت الفجائى للأشجار خلال الصيف وهو مظهر من مظاهر الإصابة بفطر يؤدى إلى مرض يسمى ( أسكا ) .
  2. يجب أن يكون القطع ناعم الملمس مع تجنب حدوث أى تقصيف للأنسجة .
  3. عند إزالة الأجزاء المسنة على الكرمات ( الأذرع وغيرها ) يجب أن يكون القطع عمودياً على المحور وبحيث ينتج عن ذلك أقل مسطح ممكن للجرح .
  4. عند تقليم الأفرع عمر سنة إلى دوابر ذات عينين يعمل القطع بحيث يبعد حوالى 1.5 - 2 سم عن العين العلوية للدابرة وأن يكون القطع مائلاً وفى اتجاه معاكس لاتجاه العين العلوية وبذا يمكن وقاية هذه العين من التلف أو العفن بفعل تدفق السائل الذى نزفته الكرمات خلال عملية الإدماء .
  5. عند إزالة قصبات إثمار العام السابق أو الطراحات يجب أن يكون القطع عمودياً على محورها وبأقل قطر ممكن .
  6. تزال الدوابر عمر سنتين بأقل مسطح ممكن للجرح وبحيث يؤدى ذلك إلى التقليل من حجم النسيج الميت الذى ينشأ عن الجرح ولذا يسهل التئام الجرح .
  7. تزال القصبات الثمرية عمر سنة والزائدة عن حاجة الكرمة بكل عناية عند موقع اتصالها بالخشب عمر سنتين على أن يراعى أيضاً أن يكون قطر الجرح أقل ما يمكن .
  8. تجنب إحداث الجروح بحيث تكون متقاربة من بعضها أو متقابلة على جانبى الذراع نظراً لأن ذلك يؤدى إلى إعادة سريان العصارة فى الأرضية الخشبية ويتسبب هذا فى ضعف الكرمات وإنهاكها ويلاحظ فى هذه الحالة جفاف وتعلن الكثير من الأنسجة الموصلة الأمر الذى يؤدى إلى تقزم وضعف جميع الأذرع لذا فإنه يجب فى مثل هذه الحالة أن يتم تنظيف كافة الأجزاء الجافة بواسطة المنشار ويستمر فى ذلك حتى الوصول إلى النسيج الحى .
  9. يمكن لكرمة العنب تحمل ما ينشأ عليها من جروح عند التقليم عندما تكون هذه الجروح على جانب واحد من الذراع وفى الجهة الداخلية له وأن تكون متباعدة عن بعضها بقدر الإمكان ولتحقيق ذلك من الوجهة العملية يراعى أن يكون اتجاه العين الأولى ( السفلية ) للدابرة عند التقليم إلى الخارج وفى وضع معاكس لاتجاه الجرح القديم وأن يختار الفرع الذى ينشأ عن العين الثانية ( العلوية ) والتى توجد فى نفس اتجاه الجرح القديم ليكون قصبة ثمرية تزال بعد عام من إثمارها عند التقليم بجزء من الخشب عمر ثلاث سنوات وبدأ يصبح الجرح الناشئ عن هذه الإزالة واقعاً بالفعل على الجانب الداخلى للذراع وفوق الجرح القديم أما إذا كانت العين الكلية بطبيعتها تقع فى نفس اتجاه الجرح القديم فيفضل عندئذ أن يتم التقليم للدابرة على 3 عيون بدلاً من عينين مع إتلاف العين الكلية بسن مقص التقليم وبذا تكون العين الثانية متجهة للخارج ويؤخذ على هذه الطريقة الاستطالة السريعة للذراع ولذا ففى مثل هذه الحالة يجب أن يؤخذ فى الحسبات عمل الترتيب اللازم لتحديد الذراع الذى يستطيل أكثر من اللازم ولهذا الغرض يمكن استخدام أى فرخ مائى يكون نامياً فى قاعدة الذراع بحيث يتم تقليمه إلى دابرة ذات عين واحدة أو اثنين وفى العام التالى يزال الذراع القديم الموجود أعلى هذه الدابرة وإذا كان الذراع القديم رفيعاً أو ضعيفاً فيمكن فى هذه الحالة إزالته فى نفس العام الذى يترك منه الدابرة المخصصة لتحديد هذا الذراع .

التقليم الشتوى لمزارع العنب المثمرة :

  • يجرى التقليم بمزارع العنب بعد تساقط الأوراق ( منتصف شهر ديسمبر تقريباً ) حتى ما قبل تفتح العيون خلال النصف الثانى من شهر فبراير فى الأصناف المبكرة ، والنصف الثانى من شهر مارس فى الأصناف المتأخرة والهدف من عملية التقليم الشتوى هو ترك عدد من العيون علي الأفرع الثمرية (الطراحات) يتناسب مع قوة الكرمة حتى يمكن الحصول على محصول جيد ذو صفات تسويقية ممتازة وهناك عدة نقاط يجب مراعاتها أثناء عملية التقليم الشتوى .
  • فى حالة إستطالة أحد الأذرع عن الطول المناسب ، يقصر أى فرع عمر سنة ذو خشب ناضج نامي على الخشب القديم بحيث يترك عليه 2 عين ليصبح دابرة إستبدالية ليحل محل الذراع الذى زاد طوله عن المعتاد .
  • عند إختيار القصبات أو الطراحات أو الدوابر سواء كانت تجديدية أو إستبدالية يراعى أن تكون من فرع عمر سنة ذو خشب ناضج وبحيث يكون قطر النخاع الداخلى لهذه الأفرع أقل ما يمكن
  • عند إزالة أى خشب قديم يجب ملاحظة وجود إصابة بالحفارات من عدمه .
  • بالنسبة لإمكان تحديد عدد العيون الواجب تركها على الكرمة أثناء التقليم الشتوى . الـ 500 جرام الأولى من وزن القصاصة ( الأفرع عمر سنة الناتجة عن التقليم ) تحتاج إلى 30 عين لتركها الكرمات الضعيفة أما فى الكرمات القوية يترك 40 عيناً على الكرمة وكل 100 جرام بعد ذلك تحتاج إلى 5 عيون على الكرمة .

التقليم الشتوى الأول :

  • تقصر النموات الثانوية ( الجانبية ) النامية فى الـثلث العلوى من الساق ويقصر كل منها بحيث يترك عليه 2 - 4 عيون لتصبح أذرع الكرمة فى المستقبل وإذا لم يتم إستكمال هذه الأذرع فى نفس العام فيمكن إستكمالها فى العام التالى .
  • وفى حالة تربية ساق فقط بدون أذرع فيمكن تطويش النموات النامية على الـثلث العلوى من الساق أثناء النمو التالى عندما يصل طولها حوالى 60 - 70 سم .

فصل النمو الثانى :

  • تتفتح العيون المتروكة على الأذرع لتعطى أفراخاً حاملة للعناقيد (البشائر) وتطوش هذه الأفرع أثناء موسم النمو عندما يصل متوسط طولها حوالى 120 - 150 سم وسينتج عن ذلك ظهور أفرع ثانوية ( نموات جانبية ) يجرى تطويشها عندما يصل متوسط طولها حوالى 25 - 30 سم

التقليم الشتوى الثانى :

  • يختار على كل زراع أفرع عمر سنة ذو خشب ناضج متوسط السمك ذات سلاميات متوسطة الطول وتقصر بحيث يترك عليها 2 عين وتسمى دابرة تجديدية ( تكون قريبة من رأس الكرمة ) .
  • أما الأفرع الأمامية فتقصر بحيث يترك عليها 12 - 15 عيناً وهذه تسمى قصبة ثمرية ويجب أن تكون عدد الدوابر التجديدية مساوياً لعدد القصبات الثمرية .

فصل النمو الثالث :

  • القصبات الثمرية ستحمل المحصول على الأفرخ الحديثة النامية عليها ، أما النموات النامية على الدوابر التجديدية سيصبح الفرع الأمامى قصبة ثمرية فى العام التالى والفرع القاعدى القريب من رأس الكرمة يصبح دابرة تجديدية وهكذا .
  • ويتم تربيط القصبات الثمرية على السلكين السفليين من كل جانب من جناحى طريقة البرجوليتا .

بعض التوصيات الهامة فى التقليم الشتوى لمزارع العنب :

  • يجب اختيار الأفرع عمر سنة الناضجة وتنوه هنا إلى عدم الاعتماد فقط على تحول لون الأفرع من الأخضر إلى البنى على أنه المقياس الوحيد لنضج الخشب بل يجب إجراء قطع بمقص التقليم وفحص حجم النخاع بالنسبة للأنسجة المحيطة ويكون الفرع ناضجاً كلما قل قطر النخاع بالنسبة للأنسجة المحيطة ويكون الخشب أيضاً أكثر نضجاً كلما تمزقت أنسجة القشرة الخارجية .
  • يمكن اختيار الأفرع الناضجة ( عمر سنة ) والنامية من براعم الخشب القديم كطراحات أسوة بالأفرع التى تنمو على دوابر أو خشب عمر سنتين فى حالة قلة عدد الطراحات على أنه من الأفضل استخدامها كدوابر تجديدية .
  • تجنب استخدام الأفرع الضعيفة عمر سنة كدوابر تجديدية حيث يؤدى ذلك إلى إنتاج نموات ضعيفة لايمكن الاعتماد عليها فى موسم التقليم الشتوى التالى .
  • عدم ترك أكثر من دابرة تجديدية على الفرع الواحد بل يترك دابرة واحدة قوية وقريبة ما أمكن من رأس الشجرة وتكون بطول عينين فقط .
  • تجنب اتباع الطريقة المتبعة فى بعض المحافظات والمسماه ( أذن الأرنب ) وهى عبارة عن ترك طراحين على ذراع واحد بصرف النظر عن قوة هذا الذراع وسمكه وغالباً مايكون هذا الذراع ضعيفاً والنتيجة ترك طراحين ضعيفى النواة وتكون العناقيد المتكونة عليها صغيرة الحجم ونحن ننصح بأن يقتصر استخدام هذه الطريقة فقط عندما يكون الذراع قوياً وسميكاً وبحيث يترك أسفل هذا الذراع دابرة ذات عينين وتتم إزالة هذا الذراع بما عليه من طراحات خلال التقليم الشتوي التالى ويستأنف تربية ذراع جديد من الدابرة السابق تركها أسفل هذا الذراع .
  • تجنب ترك طراحات قصيرة ( 7 - 8 عيون ) فى العنب البناتى كما يحدث فى بعض مزارع الدلتا نظراً لأن هذا يؤدى إلى انخفاض المحصول بسبب اضطرار المزارع إلى ربط هذه الطراحات رأسياً على السلك مما ينتج عنه تفتح البراعم على طرف الطراح فقط على حساب باقى البراعم التى قد تكون ثمرية . لذا فإننا ننصح باتباع التقليم الطويل إلى قصبات يتراوح طولها من 12 - 15 عيناً طبقاً لدرجة نضج الخشب ودرجة تحميل الأشجار بالعيون .
  • بالنسبة للأشجار التى فى طور التربية نوصى بعدم تربية سيقان قطرها أقل من 1 سم لضعفها حيث عندما تحمل مثل هذه الساق الضعيفة المحصول فإن هذا لايتناسب مع حجم المجمورع الجذرى وبالتالى يؤدى إلى قصر عمر الأشجار وفى هذه الحالة نلجأ إلى التقليم إلى دوابر ذات عينين ويعاد انتخاب الفرع وتربيته من جديد .
  • تجنب زراعة العنب فى أراضى تزيد ملوحتها عن 1000 جزء / مليون أو استخدام مياه الري بنفس التركيز من الأملاح نظرا لتأثير ذلك على المحصول وعلى عمر الأشجار وفيما يلى بعض التوصيات للمزارعين الذى تضطرهم ظروفهم للزراعة فى هذه الأراضى :

( أ ) البعد تماما عن إستخدام طرق التربية العالية والتى تستخدم فيها الأسلاك والركتفاء فقط بتربية سيقان قصيرة ماأمكن ( 40 - 60 سم ) وتربى الأشجار بالطريقة الرأسية .

( ب) الزراعة على مسافات متقاربة بين الأشجار 1 - 1.5 م فى الصنف الواحد ، 2.25 - 2.50 م بين الصف والأخر والهدف من ذلك هو الحصول على عائد مجز فى أقصر فترة ممكنة فى الزمن تحقيقا للإستخدام الأمثل لمثل هذه الأراضى .

( ج ) عدم إطالة الوحدات الثمرية عن 6 عيون فى صنف البناتى ، 3 عيون فى صنف الرومى الأحمر .

( د ) الحفاظ على رطوبة مناسبة بالتربة واستخدام الرى بالتنقيط لطرد الأملاح إلى خارج منطقة الكرمة .

( هـ ) استخدام الأسمدة العضوية بقدر كافى لخفض التأثير السلبى للأملاح .

  • تجنب تربية العنب البناتى بنظام الأدوار فى التربية القصبية كما يحدث فى بعض المحافظات حيث يحدث جفاف لمعظم الوحدات الثمرية فى الدورين الأول والثانى من الأسلاك ( تربية الأدوار من أسفل إلى أعلى ) يسبب سيادة النموات فى الدوبر الثالث على الأول والثانى والأفضل أن تكون رأس الكرمة عند السلك الأول ( السفلى ) أو فى منتصف المسافة بين السلكين الأول والثانى بحيث توجد القصبات الثمرية فى أماكن متقاربة على رأس الكرمة بحيث يمكن ربطها بسهولة على السلكين الأول والثانى .
  • نوصى بالإقلاع عن نظام التربية على كرابيل ( تعاريش ) أى التكاعيب المنخفضة لكثرة إصابتها بالأمراض المختلفة .

اضغط هنا للمزيد من المعلومات »


مهتم بالصور الفوتوغرافية، ادخل هنا!
 هذا الموقع برعاية
الصفحة الرئيسية | عن كنانة | أسئلة متكررة | خريطة الموقع | اتصل بنا
كنانة أونلاين - الصندوق المصرى لتكنولوجيا المعلومات و الاتصالات © 2006