خريطة البوابة المعلوماتية موقع خاص لكل مشترك فى كنانة أونلاين مشاركات القراء قاموس متعدد اللغات
      مشروعات صغيرة الزراعة و الإنتاج الحيوانى مهارات و صناعات صحة الأسرة ثقافة عامة و معلومات  
موقعك من كنانة : مكتبة فكرزاد >> أبحاث مسابقة أثار الحروب على البيئة >> أثار الحروب على البيئة - – عصام أمين عبد الفتاح أحمد ( المركز الثالث )
   إعلانات مبوبة جديد
مشاركات القراء
الموقع الشخصى
قائمة الأعضاء
ابحث فى كنانة
المحتوى
مشروعات صغيرة
الزراعة و الإنتاج الحيوانى
صحة وإرشادات طبية
صناعات ومهارات
ثقافة عامة ومعلومات
أثار الحروب على البيئة - – عصام أمين عبد الفتاح أحمد ( المركز الثالث )
الرجوع إلى: أبحاث مسابقة أثار الحروب على البيئة
الأستاذ : عصام أمين عبد الفتاح أحمد / مدرسة الصف الثانوية المشتركة / الجيزة .

الحرب ؟؟!!.. كلمة ويا ويلاه من تلك الكلمة حروف صغيرة ودمار كبير .. تشريد .. تخريب .. قتلى .. جرحى ..

فالحرب هي نزاع يصل لحد الصراع المسلح بين قوة بغية تحقيق هدف سواء كان اقتصاديا أو توسعيا أو بسط نفوذ وكل الأطراف خاسرة في الحروب حتى المنتصرة ترهقها تكاليفها .

وتحكيم العقل يجنب الدول خوض الحروب ويمكنها من حل النزاعات بالطرق السلمية .

الحروب تحدث ، شئنا أم أبينا ؛ غير أننا نريد أن نفهم لماذا ؟ ولكي نفهم نحتاج إلى نماذج حقيقية من الحروب لدراستها ومحاولة الوقوف على الأسباب الحقيقية التي كانت بمثابة الشرارة الأولى التي أشعلت نيرانها ، وتسببت في مآسيها .

أعتقد أن من الخطأ تفسير " كل " شيء من خلال سبب واحد . وبالتالي ، من الخطأ تفسير كل الحروب من خلال سبب واحد ، وهذا الرأي معقول حيث أننا لو تمعنا في تاريخ الحروب لوجدنا أن هناك حروباً ذات أسباب دينية ، عرقية ، إيديولوجية ، واقتصادية أيضاً .

إن المستفيد الأول من هذه الحرب هم مصانع السلاح وشركات البترول بالدرجة الأولى وهي كلها شركات ومصانع أمريكية على وجه الخصوص ، والتي تسببت في حرب ضروس اجتثت الزرع والضرع ، وحصدت آلاف القتلى ، وآلاف الجرحى والمشوهين .. فقط لتصل من بين كل ذلك إلى المال ، الذي ندفعه نحن ، المستهلكون ، فيا للمفارقة !!!

تأثير الحروب على الموارد البشرية:-

تلعب الحروب دورا كبيرا في حياة الأفراد وقد تؤدي الحروب إلى أمراض جسمية ونفسية كثيرة ويقع الضرر النفسي بصوره اكبر خصوصا عند الأطفال فهم الأكثر عرضة للانفعالات النفسية والاضطرابات العاطفية الناتجة عن الحروب مثل القصف ، والهدم ، وصوت الانفجارات والقتل ومشاهدة الدماء . إن كل ذلك يولد عند الفرد إحساس بأنه مستهدف وانه قد يقتل في اى لحظة وقد يدفعه ذلك إلى الارتباك والخوف من المجهول والتفكير الدائم بمصيره ومصير أسرته .

إن الحروب لها نتائج سلبية على الأفراد والمجتمعات وتخلق جوا من عدم الاستقرار المادي والمعنوي والنفسي وتكون أضرارها على الطبقة المتوسطة والطبقة الفقيرة بشكل اكبر فيقع العبء الأكبر على كاهل رب الأسرة حيث انه المسئول الأول والمباشر على سلامة أفراد أسرته من حيث تامين الأموال وشراء الطعام ، ومستلزمات الحياة اليومية ، إن انقطاع الخدمات العامة أثناء الحروب ، مثل انقطاع الماء ، والكهرباء ، وإغلاق المدارس والجامعات والأسواق تخلق جوا من التوترات العصبية وأيضا النفسية أضف إلى ذلك استنزاف الموارد المادية والبشرية ، إن عدم توافر الحاجات الأساسية أثناء الحروب وظروف العمل ، والصراع ، والإحباط ، سببا كافيا للأمراض الجسمية والإمراض النفسية مثل ، اضطراب العاطفة ، والقلق ، والاكتئاب ، والهياج ، والذعر والخوف ، والغضب ، والعدوانية قد تؤدي بالفرد إلى ، الجهل ، والتخلف ، والانحراف ، والنمو الغير سليم ، فيكون غير فاعلا في مجتمعه وغير مفيدا للآخرين ، من هنا ومن هذا المنطلق ندعوا أولئك اللذين لا هم لهم سوى إشعال الحروب من اجل منافعهم الشخصية ومكاسبهم المادية إن يعودوا إلى ضمائرهم ورشدهم وصوابهم وان يفكروا جيدا قبل افتعال الحروب لأنها لا تعود على الشعوب إلا بالدمار .

فالحروب والكوارث لها تأثيرات سلبية على الجوانب الجسدية و الجنسية والنفسية والاجتماعية. والباحث المتفحص في الوطن العربي يجد إن الوطن العربي قد طاف بكوارث وحروب طويلة ولكن لم يساهم أي من الباحثين بإجراء أية دراسة حول تأثير الحروب على الإنسان العربي وهنا يتساءل المرء: هل أن عدم الاهتمام في هذا الميدان يقع على الباحث العربي أم أن الباحث لم تتح له الفرصة المناسبة لدراسة هذا الميدان لوجود العوائق السياسية والاقتصادية التي جعلت هذا الميدان محرماً على الباحثين.

اثر الحروب والكوارث على الإنسان:-

أولا" : التأثير الجسدي:

إن الحروب تؤثر في عدد كبير من الأفراد بفقدانهم أجزاء من جسدهم بسبب تعرضهم للانفجارات ووسائل التعذيب وأيضا عدم قدرة الفرد على التكيف مع الأحداث فيصاب بأمراض سيكوسوماتية مثل القرحة المعدية التي ازدادت نسبتها خلال الحرب العالمية الثانية عندما ازدادت الغارات على لندن لتصل إلى 400%.

ثانيا" : التأثير النفسي:

هنا يتناول تأثير فكرة الموت ففي وقت السلم بقول الفرد لنفسه أني سأموت حقا" ولكن ليس الآن ولكن أثناء الكوارث والحروب فان الفكرة ستتحول إلى أني سأموت حتما" والآن وهذا الشعور الدائم يترك آثارا سلبية عديدة على شخصية الإنسان فتنتابه حالة من الخوف والأرق.

ثالثا": التأثير الاجتماعي :

عندما يتأثر الفرد من الناحية النفسية والجسدية فإن ذلك يؤدي إلى التأثير على الجوانب الاجتماعية وهنا يحدث للفرد ما يطلق عليه بالشلل الاجتماعي وعندها تتأثر القيم والعادات التي يؤمن بها الفرد والمجتمع.

أثر الحروب على الموارد البيئية:-

إنه لأمر غريب ومريب في آن واحد أن تواصل العديد من الأوساط الرسمية، العربية والأوربية، سياسة التعتيم والتكتم والنفي والتكذيب، منذ 13 عاماً، تستراً على سببته وما تزال تسبب من دمار للبيئة وتأثيرات خطيرة على صحة وحياة الأجيال، لكونها (الذخائر) مشعة وسامة كيمياوياً.

كانت البيئة وما تزال من أهم ضحايا الحروب القديمة والحديثة على حد سواء، فقد شهدت الحربان العالميتان الأولى والثانية، والحرب الكورية، وحرب فيتنام، ونزاعات كولومبيا، وحرب الخليج الثانية، والحرب على العراق، وغيرها أحداثاً مروعة كحرق الغابات والأراضي، وإشعال آبار النفط، وتحطيم السدود، وسكب النفط في البحار ومصادر مياه الشرب، كما استخدمت الأسلحة الكيماوية والنووية التكتيكية، وكان لها تأثير قاسٍ على البيئة بمكوناتها كافة من تربة وماء وهواء وطبقة أوزون، وعلى صحة الإنسان والأجيال المتعاقبة، كما أنها تتسبب في دمار البنية النحتية وهذا ما يزيد معاناة البشر والبيئة معاً.

وتربط الحروب بالبيئة علاقة تبادلية شائكة ومعقدة، أصبح الفكاك منها صعباً بمرور الوقت، كما أصبحت دراسة أثر كل منهما في الآخر مصدر اهتمام العديد من الهيئات والمؤسسات الدولية إلى جانب الخبراء المتخصصين في مجالات عدة.

أثر الحروب على الموارد المائية والزراعية والحيوانية:-

تعتبر مشكلات البيئة، وثرواتها أيضاً، سبباً مباشراً للحروب، ارتفاع منسوب مياه البحار في نشوب الحروب بين الأمم، إذ يُتوقع أن يعاني نصف سكان الأرض شح المياه خلال الثلاثين عاما المقبلة مما يؤدي إلى نشوب حرب عليها، كما يُتوقع أن يؤدي ارتفاع درجة حرارة الأرض، التي شهدت أعلى مستوى لها في هذا العقد، إلى نزوح عدد كبير من السكان إلى مناطق أخرى، الأمر الذي سيتسبب في نشوب صراعات مع أصحاب الأرض الأصليين، كما كانت الثروات الطبيعية سبباً في إشعال حروب عدة. وعلى النقيض من ذلك كانت بعض الحروب عاملا في ازدهار البيئة وحمايتها من النشاطات البشرية المدمرة لها في بعض المناطق، مثل الشريط منزوع السلاح الذي يفصل كوريا الشمالية عن الجنوبية، والكويت عن العراق. وأدى الخوف من الألغام المزروعة إثر الحروب إلى ازدهار بيئة مناطق أخرى في أمريكا الوسطي، كما توقف قطع الأشجار والصيد الجائر للأسماك إثر الحرب المدنية في نيكاراغوا.

أثر الحروب على الهواء:-

أصبحت الحروب أكثر خطورة وقسوة على البيئة. وبرغم تحريم المعاهدات الدولية استخدام جميع أشكال الأسلحة العسكرية التي تضر بالبيئة، واعتبار الإضرار المتعمد بالبيئة الطبيعية وعناصرها الأساسية من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية؛ فما تزال رغبة الأطراف المتحاربة في تحقيق المكاسب العسكرية أقوى من قدرتها على الانصياع لبنود هذه الاتفاقيات، ونالت منطقة الخليج العربي قسطاً وافراً من الأذى البيئي نتيجة اندلاع ثلاث حروب متعاقبة في الثلاثة عقود الماضية. وتكمن خطورة المشكلة في أن آثار هذه الحروب على البيئة لا تعترف بالحدود الدولية، فقد تأثرت شواطئ الخليج العربي وتلوثت بدرجة كبيرة نتيجة سكب النفط فيه، والذي وصل إلى حدود دول أخرى مثل إيران والسعودية، وتجعل قسوة الظروف المناخية والطبيعية في منطقة الخليج العربي آثار التلوث أكثر خطورة وفتكاً مقارنة بغيرها من المناطق. كما تشير التقارير العديدة في هذا المجال إلى أن التأثير الإشعاعي لليورانيوم المنضب يستمر إلى نحو 4.5 مليارات سنة، وأنه من السهل انتقال جزيئاته المشعة إلى مناطق أوسع بفعل الرياح والغبار وترسبات الأتربة، وتشير التقارير الطبية إلى علاقة اليورانيوم المنضب بارتفاع نسبة الإصابات بأمراض عدة في العراق كالسرطان وتليف الكبد والكليتين، والتشوهات الولادية والإجهاض، وغير ذلك من الإصابات التي تنتقل إلى أجيال متعاقبة، وهناك إحصائيات أخرى تشير إلى ارتفاع حالات الإصابة بأمراض السرطان في دول خليجية أخرى كالكويت والسعودية.

إن الحروب التي اندلعت في أعقاب الحرب العالمية الثانية في مناطق متفرقة من العالم مثل الحرب الكورية في عام 1950 وحرب فيتنام والحروب العربية الإسرائيلية التي استخدمت فيها الأسلحة الفتاكة ضد الإنسان والبيئة على حد سواء قد جعل كثير من الدول تعيد النظر بالاتفاقيات السابقة وقد ظهر مبدأ حماية البيئة بشكل علني من خلال بروتوكول جنيف في عام 1977 الذي أكد مبدأ ضرورة حماية البيئة الطبيعية من الحروب وآثارها.

تأثير حرائق الآبار على صحة الإنسان :

شكلت حرائق آبار النفط خطرا للصحة العامة على المديين القصير والبعيد، وكانت الأعراض الرئيسية عند وجود سحب الدخان، تهيج العين، الزيادة في إفرازات الأنف، تهيج الصدر، تهيج الحلق والرائحة الكريهة في الهواء. وكان مرضى الربو والأمراض الصدرية الأخرى وربما الأطفال والمسني عرضة لتفاقم حالاتهم نتيجة التلوث الناتج عن حرائق آبار النفط.

ومن اجل متابعة الحالة الصحية لسكان الكويت اجري مسح لتسجيلات زيارات المستشفيات وتبين من خلال تسجيلات مستشفى العدان الذي يخدم المنطقة الساحلية الجنوبية والتي تتركز فيها اغلب آبار البترول أن هناك زيادة في نسبة حوادث أمراض الجهازين التنفسي والهضمي والربو. وبالرغم من أن كافة التقارير تشير أن التأثيرات الفورية قد انتهت لكن يبقى هناك عامل التعرض المستمر لفترة زمنية طويلة لهذه الملوثات وما قد تحدثه في المستقبل من تأثيرات غير واضحة حاليا على الصحة العامة، ولذلك من الواجب أن تقوم الدول المتضررة بمتابعة هذه التأثيرات لفترات زمنية طويلة لتكون من ضمن الدروس المستفادة عن تأثيرات الحروب على الصحة العامة. وتشير بعض التقارير الغربية إلى أن هناك تأثيرات قد تتسبب في ظواهر مرضية قد تسببها هذه الكارثة البيئية لم تعرف حتى الآن.

تحدثنا عن حرب تقرر في أعقابها اعتبار حوادث الاغتصاب ضد النساء وقت الحروب كجزء من جرائم ابادة الشعوب وبالتالي اعتبار الأمر كجريمة حرب, وفقا لمحكمة العدل الدولية. في التوجه النسوي تبرز وجهتان مختلفتان فيما يتعلق بالحرب:

الأولى

تقول إن الحرب هي منتوج ذكوري بحت. نظام ذكوري يبعث بالرجال لمحاربة رجال آخرين. فيما نحن, النساء, موجودات خارج اللعبة الذكورية للحرب.

الثانية

ترى إن على النساء اخذ دور فعال في كل مجال جنبا إلى جنب مع الرجال, ما يلزمهن بالاشتراك أيضا في الحرب.

هذا التوجه يظهر إلى أهمية الخدمة العسكرية في تقدم الرجال في سوق العمل وفي المجتمع, وفي المقابل تمييز واضطهاد النساء نتيجة لعدم اشتراكهن في القتال والخطر.

لا تحمل الحروب في أحشائها سوى الألم والموت والمعاناة للأنفس البريئة....

1 ) ردود الفعل الأولية:

التخدير الحسي عند سماع الانفجار ثم الانتقال إلى مرحلة عدم استيعاب الحدث يتبعها مرحلة الهستيريا من الصراخ والبكاء.

2 ) ردود الفعل قريبة الأمد :

وهي صعوبات التفكير وحالة من القلق والإضطرابات .

3 ) ردود الفعل متوسطة الأمد :

فيها يبدأ الإنسان بالشعور بعدم الاطمئنان وأحياناً الإحساس بالذنب لعدم قدرته على تقديم المساعدة وقد تنتابه حالة من الغضب الناتج عن العجز وهذا يؤدي إلى انتكاسات نفسية وجسدية .

4 ) ردود الفعل الطويلة الأمد :

تعتمد على قدرة الإنسان على التكيف مع الأحداث .

الأطفال والحروب:-

(( تعتبر الصدمات التي يتعرض لها الطفل بفعل الإنسان أقسى مما قد يتعرض له من جراء الكوارث الطبيعية وأكثر رسوخاً بالذاكرة ويزداد الأمر صعوبة إذا تكررت هذه الصدمات لتتراكم في فترات متقاربة ... ومن معوقات الكشف عن هذه الحالات لدى الأطفال هو أنه يصعب عليهم التعبير عن الشعور أو الحالة النفسية التي يمرون بها بينما يختزلها العقل وتؤدي إلى مشاكل نفسية عميقة خاصة إذا لم يتمكن الأهل أو البيئة المحيطة بهم من احتواء هذه الحالات ومساعدة الطفل على تجاوزها ))...

ومن أهم الحالات التي يتعرض لها الأطفال خلال الحروب:

  1. سوء التغذية في المناطق الفقيرة
  2. المرض
  3. التشرد
  4. اليتم والفواجع
  5. المشاهد العنيفة
  6. الإرغام على ارتكاب أعمال عنف
  7. الاضطراب في التربية والتعليم

وقد تصاحب هذه الصدمات حالات من الفوبيا المزمنة من الأحداث أو الأشخاص أو الأشياء التي ترافق وجودها مع وقوع الحدث مثل الجنود ، صفارات الإنذار ، الأصوات المرتفعة ، الطائرات .... وفي بعض الأحيان يعبر الطفل عن هذه الحالات بالبكاء أو العنف أو الغضب والصراخ أو الانزواء في حالات من الإكتئاب الشديد .... إلى جانب الأعراض المرضية مثل الصداع ، المغص ، صعوبة في التنفس ، تقيؤ ، تبول لا إرادي ، انعدام الشهية للطعام ، قلة النوم ، الكوابيس ، آلام وهمية في حال مشاهدته لأشخاص يتألمون أو يتعرضون للتعذيب .
وفي حال مشاهدة الطفل لحالات وفاة مروعة لأشخاص مقربين منه أو جثث مشوهة أو حالة عجز لدى مصادر القوة لدى الطفل (( الأب و الأم على سبيل المثال )) يصاب عندها الطفل بصدمة عصبية قد تؤثر على قدراته العقلية .

وغالباً ما تظهر المشاعر التي يختزنها الطفل أثناء اللعب أو الرسم فنلاحظ أنه يرسم مشاهد من الحرب كأشخاص يتقاتلون أو يتعرضون للموت والإصابات وأدوات عنيفة أو طائرات مقاتلة وقنابل ومنازل تحترق أو مخيمات ويميلون إلى اللعب بالمسدسات واقتناء السيارات والطائرات الحربية .... وتمتليء مشاعر الطفل بالعنف والكراهية والشك أو اليأس و القلق المستمر .

الحلول والمقترحات لعلاج مشكلات الحروب

اللجوء إلى الله

ويبقى في الواقع الجانب الروحي أو الديني هو الأهم حيث يكفل للإنسان الاطمئنان فيمكن التجمع في اللحظات العصيبة لقراءة القرآن أو الصلاة الجماعية والدعاء، و زرع الإحساس بداخل الطفل عن وجود قدرة ألاهية عظيمة قادرة على نجدته في هذا الوقت من أي شيء مهما كان قوياً ومروعاً يعتبر أمر مهم جداً لمساعدته على تجاوز حالة العجز والخوف التي قد ترافقه بقية حياته وتساهم أيضا في استعادته لثقته بنفسه وبالعالم حوله وعدم فقدان الأمل..... مع محاولة تهوين الأمر عليه بذكر قصص تحكي عن فضائل الصبر والجلد والعزيمة.

عالم خال من الحروب

أرجو ألا تمانعوا إن قدمتُ بين يدي هذه المحاضرة بعض القضايا البديهية القليلة. فمن الأخبار التي لا يكاد يختلف عليها أحد أننا نعيش الآن في عالم يسوده النزاع والصراع. ولهذا النزاع وهذا الصراع أبعاد متعددة ويتصفان بكثير من التعقيدات، لكن الحدود بين الطرفين الشريكين في هذا النزاع وهذا الصراع قد رسمت في السنوات الأخيرة بشكل حاد ودقيق.

ومن أجل التبسيط، وهو تبسيط يجب ألا يكون كبيرا، يتمثل أحد طرفي النزاع في مراكز القوة المكثَّفة، في الدولة والقطاع الخاص كليهما، ويرتبط هذان الواحد بالآخر بشكل وثيق. أما الطرف الآخر فهو عامة الناس، في أنحاء العالم كله. ويمكن أن يسمى هذا النزاع، إذا استخدمنا المصطلحات التقليدية، بأنه "حرب بين الطبقات".

وتمضي القوة المكثفة في هذه الحرب بشكل لا هوادة فيه، وهي تقوم بها بواعية كامل. وتوضِّح الوثائقُ الحكومية والمنشورات التي تصدر عن عالم الأعمال أن هذين الفريقين أشبه ما يكونان بالماركسيين المبتذَلين، مع عكس القِيم بالطبع. وهم كذلك خائفون ـ بل هو خوف يعود في الواقع إلى بريطانيا القرن السابع عشر. فقد تحقق هؤلاء أن نظام السيطرة نظام هش، ذلك أنه يعتمد على إخضاع المواطنين بطريقة أو بأخرى. وهناك بحث حثيث عن مثل هذه الطرق، ومن هذه الطرق التي لجئ إليها في السنين الأخيرة: الشيوعية، والجريمة، والمخدرات، والإرهاب، وغيرها. والذرائع تتغير، أما السياسات فتبقى على حالها بشكل كبير. ويأخذ التغيُّر الذي يَعرض للذرائع في الحين الذي تستمر فيه السياسة كما هي أشكالا مثيرة في بعض الأحيان ويحتاج عدم الانتباه إليه إلى جهد حقيقي: كما حدث بعد سقوط الاتحاد السوفييتي مباشرة، مثلا. كما تنتهز مراكز القوى الحكومية والمالية بالطبع أية فرصة من أجل دفع برامجها إلى الأمام: وحالة الحادي عشر من سبتمبر نموذجية.

ذلك أن الأزمات تجعل من الممكن استغلال الخوف والقلق من أجل أمر المناوئين بالخضوع والطاعة والسكوت وصرف الانتباه، ذلك في الوقت الذي يستغل فيه أصحاب النفوذ الفرصة للمضي في إنجاز برامجهم المفضلة بشكل أكثر قوة وكثافة. وهذه البرامج تتنوع، من مجتمع إلى مجتمع: ف تتصف هذه البرامج في الدول الأكثر بطشا، في تصعيد القمع والإرهاب؛ أما في المجتمعات التي حقق فيها الناس قدرا أكبر من الحرية فيَستعمل الأقوياء بعض السياسات لفرض الطاعة في الحين الذي يستحوذون فيه على الثراء والقوة بدون هوادة. ومن السهل إيراد الأمثلة على هذه الظاهرة من مختلف أنحاء العالم في الأشهر القليلة الماضية.

في نصوص القرآن الكريم

وفيما ورد على لسان الرسول الأكرم (ص) وأكدته سيرته وسيرة الأئمة الأطهار (ع).

إن الأحكام والرؤى الإسلامية التي تستوجب مشكلات العصر إبرازها، ومنها الحروب غير التقليدية عموماً، وصناعة أسلحة الدمار الشامل بأنواعها، إنما تؤكد على وجوب الحد منها بأقسامها؛ فالإمام الشيرازي (قدس سره) وفي سياق عرضه لتلك الأحكام، يركز على أمرين هامين منتزعين من روح الإسلام ومبادئه هما:

  1. إيمان الإسلام بالسلام ومخالفته للعنف والحرب والدمار وهدر حقوق الإنسان.
  2. إن السلام مقدر بعدم تجري المعتدي أو المتجاوز.

فمن هذين المبدأين يمكن استخلاص رؤية الإمام الشيرازي(قدس سره) حول السلم وظاهرة الحروب في حل المنازعات، فهو يرى:

1- أن الحرب ظاهرة استثنائية وليست أمراً طبيعياً في حل الخصومات وتحقيق الأهداف، أما إذا كانت الأهداف والغايات غير مشروعة أساساً، فإن الحرب حينئذٍ ستفقد مشروعيتها بهذا العنوان أيضاً، فلا رادع عندئذ عن استخدام أي نوع من الأسلحة حتى غير التقليدية، وهذا يعني تعميم الفوضى وحالة الدمار على وجه الأرض.

2- أن الإسلام يعتبر السلام هو الأصل، والإقدام على الحرب آخر الوسائل في حل المنازعات، وهذا ما أكد عليه القرآن وسنة النبي (ص) وسيرة أهل البيت (ع)، أما الاضطرار إلى الحرب - والمقصود به اللجوء إليها اضطراراً - فإنما يتحقق بعد استنفاد جميع الوسائل المشروعة، بل إن الممارسات المشروعة في الدين الإسلامي مقدرة بقدر هذا الاضطرار، فلا يجوِّز الإسلام الممارسات العدائية الخارجة عن إطار الاضطرار، بل يعتبرها بغياً وظلماً وعدواناً.

لكن الملاحظ على الحروب السائدة في هذا العصر كثرة التجاوزات، والاعتماد على جميع الأساليب المحرمة شرعاً وقانوناً، ولا غرو أن يعزو الإمام الشيرازي في كتابه (طريق النجاة) السبب الأول والرئيس في إثارة الحروب بأنواعها إلى عدم الإيمان بالله واليوم الآخر.

3- أن الحروب الحديثة هي من أبرز مظاهر العنف. وانطلاقاً من تبني الإمام الشيرازي لمبدأ اللاعنف، فإنه يرى لزوم نبذ العنف سواء القولي منه، أو العملي بكل أشكاله، كوسيلة ناجعة في وضع اللبنات الأساسية للمنطلق الفكري والعملي نحو تحقيق السلام على الأرض.

4- الحيلولة بكل صلابة وقوة دون وقوع الحروب، ودون وقوع مقدماتها، ومن مقدماتها التجهز بالمعدات والأسلحة الحربية التي تتطور باستمرار تبعاً للبحوث والاستكشافات العلمية التي زادت من خطورتها.

لذا كان التركيز النظري والعملي للإمام الشيرازي(قدس سره) في أدبياته على مبدأ السلام والمسالمة بقوله: إن السلام يصل بصاحبه إلى النتيجة الحسنة، والمسالمون يبقون سالمين مهما كان لهم من الأعداء، ولذا أن الأنبياء والأئمة عليهم الصلاة والسلام كانوا يجنحون دائماً إلى السلام، وكان أثر ذلك أن تقدم الرسول (ص)، ولا زال عدد المسلمين يزداد اليوم بالرغم مما واجهته الدولة الإسلامية منذ قيامها إلى اليوم من الكيد والمكر، ولا يكون السلام، ولا يتحقق في الواقع الخارجي، إلا إذا كان تفكير الإنسان تفكيراً متزناً وعمله متزناً بعيداً عن المراهنات وعن الاعتباطات وعن الإفراطات والتفريطات.

ولهذا فإن العوامل التي تفيض على المجتمعات بالتقدم والتطور والرقي، والتي يؤكد عليها الإمام الشيرازي، إنما تتحقق من خلال:

أولاً:
الثقافة المشتركة التي وحّدت الأقوام المختلفة تحت مظلة الإسلام، والتي أَمِن فيها اليهودي وغيره والمسلم على حد سواء، من غير لجوء إلى حرب أو تقتيل، لا كما يحدث الآن بين المسلمين واليهود من الصراع الدموي العنيف القائم بينهما، فإننا لا نجد ما يشير إلى إمكانية ضمهم تحت مظلة واحدة، في حين نجح الإسلام بذلك من خلال ما يؤكده التاريخ.

ثانياً:
تلاقح الأفكار، وعدم نفي الآخر، وفتح باب الحوار، وأخذ الحسن من الأفكار، دون التزمت بالأفكار المسبقة، وعدم تقويض الآخر عن حقه في ممارسة الحياة؛ فالحرية والعدالة والمساواة، ينبغي أن تُكفل للجميع من غير تمييز في اللون أو الجنس أو الدين.

ثالثاً:
تهيئة الأجواء العلمية المناسبة للعلم والعلماء، وفتح آفاق النمو والازدهار للمجتمعات في ظل المتع الوجدانية والعقلية.

رابعاً:
الحفاظ على الثروات العظيمة للأمم، التي وهبها الله تعالى لها، وعدم هدرها نزولاً عند رغبات وملذات طائشة أو أحلام فرعونية زائلة.

وهذه العوامل هي رد على مزاعم القائلين بأن الحرب والأسلوب العنيف في فض النزاعات هو الحل الأمثل أو الوحيد .

لذا فإن افتعال الأزمات غالباً ما يستهدف تمرير المصالح السياسية والاقتصادية. وقد حذر الإمام الشيرازي (قدس سره) من هكذا افتعالات للحرب بالوكالة، كما يطلق عليها الإمام الشيرازي، وهي حروب تتعهد الدول العميلة بخوضها لصالح أسيادها، في مقابل الحصول على عوائد لصالح الحكام المستبدين الذي يدفعون بالشعوب في أتون الحروب.

وفي الحقيقة أن ذلك من النتائج الطبيعية التي يفرزها انعدام الحريات، كما (هي الحال في نظم الطغيان، فإذا اختفت الحرية اختفى العقل معها... والواقع أن الحرية والعقل وجهان لشيء واحد؛ ولهذا فإن الله تعالى القادر على كل شيء عندما خلق الإنسان العاقل خلقه حراً، في اللحظة نفسها، وللسبب نفسه. ولهذا فإنه يسهل عليك جداً أن تفهم سر العالم اللامعقول الذي نعيش فيه، والسبب في وجود التيارات اللاعقلية في حياتنا، وألوان الخرافة المتنوعة التي تحكم ثقافتنا وتراثنا.. ) ولا شيء أخطر على العقول من الجهل الذي يستحوذ عليها في طريقة التفكير والتفاعل مع كل مفردات الكون واتخاذ القرار؛ لذا فإنه (لا فرق في الحروب الخارجية، والمنازعات الداخلية، فكلها تنشأ من عدم تحكيم (الكلمة) وعدم التحاكم إلى (المنطق). ومنشأ عدم التحكيم إما الجهل أو الطمع؛ فالجاهل إما أن يرفض منطق الآخرين، أو لا يرفضه، لكنه غير قادر على التمييز، والطامع عالم بالحقائق لكنه يحرفها عن مواضعها. وقد أشار القرآن الحكيم إلى ذلك فقال بصدد الأول: (ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أمانيّ) (البقرة/78)، وقال بصدد الثاني: (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) (النحل/83)، وقال: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم) (النمل/14)

وبذلك يضع الإمام الشيرازي الراحل جل اهتمامه وتركيزه على العقلاء والمصلحين ويحثهم على توعية الناس ووضع الطامعين في قفص الاتهام؛ لأن الشعوب إذا وعت بأن الباعث على الحرب أطماع قلة من المستكبرين لتحسين أوضاعهم السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، فلن تستطيع هذه القلة إغراءها باسم مصالح الشعوب. ثم يزيد الإمام قولاً: إن على العقلاء العمل على قلع جذور الحرب، والتي من أهم أسبابها: الاستعمار، والاستغلال، والاستبداد. فإن هذه الثلاثة توجب عدم نيل الإنسان حقه من: الحكم، والمال، والعلم.

وهذه الثلاثة هي الأسباب الواقعية للحرب، أما أسباب الحرب المضادة، فهي أيضاً هذه الثلاثة نفسها، لكن من الجانب الآخر، فالذين يريدون احتكار الحكم لأنفسهم في قبال (الاستشارية) والذين يريدون لأنفسهم من الرأسماليين سواء في صورة الرأسماليين الغربيين أو الشرقيين في قبال التوزيع العادل للمال لكل بحسب حقه، والذين يحتكرون العلم لأنفسهم، تبعاً لاحتكارهم السلطة والمال في قبال تمكن الجميع من العلم، هؤلاء الثلاثة يتفننون في إشعال نار الحروب، لأجل أخذ الزمام من الشعوب.

والتاريخ الحديث يشهد جانباً مليئاً بالأساليب العنيفة الخارجة عن المبادئ والقيم والأخلاق، التي مارستها دول تمتلك القرارات السياسية في العصر الراهن، والتي لعبت دوراً بارزاً في رسم الخارطة السياسية للعالم، من خلال تدخلها المباشر أو غير المباشر في فرض السيطرة على مقدرات الشعوب أو إخضاعها سياسياً واقتصادياً، تحت عناوين ومسميات مختلفة لها قاسمها المشترك في تحقيق التبعية على وفق الأطروحات التي أعدتها بما يناسب طبيعتها الاجتماعية وخصائصها الجغرافية. والإمام الشيرازي يرى: اليوم في العصر الحديث ترتكب أبشع أنواع القتل والتعذيب والحرق والإهانة لكرامة الإنسان. إذ يمثل هذا الأسلوب استمراراً للسياسة العالمية التي تهدف إلى إخضاع جميع الدول للنظام العالمي الجديد، بالطريقة التفويضية، التي هي في الحقيقة الوجه الثاني لسياسة التسلط على المقدرات العالمية.

لقد تفاقم هذا الأسلوب الجديد خطورة وحدة؛ باعتماد هذه الدول على تحصين واقعها السياسي والجغرافي بنظام عسكري متطور ومزود بأحدث التقنيات العلمية التي تعتمد على مبدأ الاستباق في توجيه ضربات قاصمة للعدو على خلاف ما يشاع ويروج لنظرية الردع التي تخول عقلاً وقانوناً شرعية امتلاك الأسلحة والآليات الحربية بأنواعها، لأجل الدفاع المشروع.

ويؤكد هذه الحقيقة قول الإمام الشيرازي الراحل: إن السبب في ازدياد أخطار الحرب زيادة كبيرة غير متصورة يعود إلى أسباب أهمها:

الأسلحة الفتاكة التي اكتشفها العلم، ومنها أسلحة الدمار الشامل التي قد تستخدم في الحروب غير التقليدية الحديثة.

لذا تراه يحذر العالم من مغبة الانخراط في مسالك المخاطر بقوله: إن استعمال هذه الأسلحة في الحروب يوجب نسف الحضارة من غير فرق بين الحروب المحدودة والحروب العالمية.

فإن صادف وقوع حرب عالمية، فإن الحضارة ربما تنتهي بل إن الحرب بحد ذاتها توجب التخلف الحضاري للدول المتحاربة، وللدول المرتبطة بها، لأنها تعني سبات الخدمات الثقافية والصناعية والزراعية والتربوية، إن لم تأخرها، فالحرب قد تفني كثيراً من العلماء الذين هم محور التقدم الحضاري، وكثيراً من الكوادر والاختصاصيين وأصحاب الخبرات المختلفة الذين يشكلون العمود الفقري في التكامل الحضاري.

  1. إن السلم في أول الأمر مر وصعب، ويحتاج إلى ضبط للأعصاب وإلى سعة الصدر بكل الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية والفكرية والنضالية، وإلى عفو وإغماض وإلى قدرة نفسية توجب أن يعمل الإنسان بحزم وفق قوله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن) (فصلت/34).
  2. إن السلام لا يتحقق في الواقع الخارجي إلا إذا كان تفكير الإنسان تفكيراً متزناً، وعمله متزناً يؤول به إلى الصواب والحكمة في اتخاذ المواقف الشريفة، فالانطواء على الخير لا ينبعث منه إلا خير، وأما الاستبداد والدكتاتورية والإفراط في التفكير وفي العمل وفي القول، فلا ينتهي إلا إلى نتائج سيئة.
  3. إن للتلقين أثراً كبيراً في داخل النفس، والإنسان بطبيعته يغضب ويثور ويدخل في صراع ونزاع مع الآخرين؛ فينبغي اجتثاث جذور هذه الأمور من نفسه، ومن ثم من جوارحه، وذلك بتلقين نفسه بأنه إنسان مسالم، حازم عاقل، مفكر مدبر ومدير، فإنه سيتطبع بطابع السلم ويتمكن من تقديم الحركة التغييرية إلى الأمام في ظل أجواء صاخبة بالمناوآت والحروب.

وبعد هذا كله الذي يبدو بحاجة إلى ترويض نفسي ومثابرة جادة على طريق تحقيق السلام، يؤكد الإمام الشيرازي(قدس سره) بأن حركة اللاعنف التي يتبناها وإن كانت صعبة جداً على النفس لكنها مثمرة جداً في الوصول إلى الأهداف، والعاقل يقدم الصعوبة على الفشل. ثم إنه (قدس سره) لا يخصص اللاعنف في بعد السلاح فقط بل يوسع المفهوم ليشمل الكلمة والنظرة والحركة وغيرها، وكذلك البعد الإعلامي فيقول: يجب أن نكون غير عنيفين وإن تعامل الطرف الآخر بأشد العنف، فإن اللاعنف وإن كان صعباً في مقابل من يستعمل العنف، إلا أنه محمود العاقبة. إن ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع التلوث البيئي الذي أحدثته الحروب في المنطقة أمر في غاية الأهمية، ويتضمن ذلك إجراء دراسات تحديد وتقييم المناطق الملوثة، وإجراءات فحوصات للسكان الذين يتعرضون لمشكلات صحية خطيرة؛ ووضع برامج توعية بالمخاطر الصحية والبيئية للتلوث بأشكاله كافة، كما يتطلب الأمر وضع برامج مستقبلية لإنعاش البيئة وحمايتها والمطالبة بدمج الاعتبارات البيئية في أي نشاط عسكري أو مدني قد يؤثر في البيئة سلباً. إضافة إلى ضرورة إعادة تقييم الحرب باعتبارها مشكلة بيئية بصرف النظر عن مستوى الدمار وآثاره؛ فالحرب كما هي المشكلات البيئية كلتاهما تعني اختلال التوازن الطبيعي للأشياء.

لقد غدت اللامبالاة بما يجري من حولنا صفة تلازم عدد غير قليل من الناس ، فمن ذا الذي يكترث الآن للقتلى في فلسطين – إن بشراً يموتون هناك يومياً لأسباب لا تفارق الأطماع الاقتصادية ؛ وبشراً يموتون في كل مكان يعود السبب الرئيسي في كثير منها إن لم يكن فيها كلها إلى أسباب اقتصادية،حتى وإن غلفت وألبست أثواباً دينية تارة وأثواباً عرقية تارة أخرى .

لكن ، هل ثمة ما يمكن عمله لتجنب تلك الحروب الطاحنة ؟! نعم . إن المسألة برمتها بيدنا نحن ، المستهلكون ؛ فما يحرك هذه العجلة الهائلة من التقدم ، أو التأخر بمعنى أدق – بما فيها من صناعة للحروب والعهر والفساد .. هو مستوى آدميتنا – أو حيوانيتنا – في الاستهلاك . فتدافعنا الحيواني غير المبرر نحو الاستهلاك بهذه الطريقة العمياء والهوجاء ، هو الوقود الذي يحرك عجلة الإنتاج التي تسحقنا في عالم لا يرحم .

المـــراجــــــــــــــع

  • مركز الدراسات النفسية م.د.ن.الصدمة النفسية/علم نفس الحروب والكوارث.
  • شبكة الطب النفسي – الحروب وتأثيراتها للشيخ زياد عزام .
  • الصدمات النفسية للأطفال في الحروب ،، أثرها وعلاجها http://www.arabiyat.com.
  • مكتبة داغ همر شولد( اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية).
  • تاريخ الحروب وأخلاقياتها كتاب: A history of Warfare / تأليف: John Keegan / الناشر: Vintage Books (November 1994 . - (شبكة العز الثقافية ) من موقع ويلات الحروب في اتحاد الإذاعة والتليفزيون.
  • عالم خال من الحروب نعوم تشومسكي محاضرة ألقاها في المنتدى الاجتماعي العالمي الثاني ترجمة الأستاذ الدكتور حمزة بن قبلان المزيني.
  • أحدث أبحاث أضرار الحروب على البيئة و الصحةHttp://www.rezgar.com/debat/show.art.asp
  • لماذا تحدث الحروب؟!!! محمد هـلال الخالدي بالانترنت www.geocities.com/bodalal/war.html
  • الحرب والسلام عند الإمام الشيرازي مجلة النبأ – العدد 69 ذي القعدة 1423هـ بالانترنت.

الفهـــــــرس

الفهـــــــرس


اضغط هنا للمزيد من المعلومات »


مهتم بالصور الفوتوغرافية، ادخل هنا!
 هذا الموقع برعاية
الصفحة الرئيسية | عن كنانة | أسئلة متكررة | خريطة الموقع | اتصل بنا
كنانة أونلاين - الصندوق المصرى لتكنولوجيا المعلومات و الاتصالات © 2006