خريطة البوابة المعلوماتية موقع خاص لكل مشترك فى كنانة أونلاين مشاركات القراء قاموس متعدد اللغات
      مشروعات صغيرة الزراعة و الإنتاج الحيوانى مهارات و صناعات صحة الأسرة ثقافة عامة و معلومات  
موقعك من كنانة : الزراعة و الإنتاج الحيوانى >> الثروة السمكية >> تطبيقات ناجحة للاستزراع السمكي
   إعلانات مبوبة جديد
مشاركات القراء
الموقع الشخصى
قائمة الأعضاء
ابحث فى كنانة
تطبيقات ناجحة للاستزراع السمكي
الرجوع إلى: الثروة السمكية

1- زراعة الأسماك على أسطح المنازل:

زراعة السمك على سطح المنزل
ينفذ المعمل المركزي للمناخ الزراعي في مصر بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة "FAO"مشروعاً لإنشاء مزارع للأسماك فوق أسطح المنازل يضمن إنتاج أسماك طازجة خالية من أي ملوثات.

وتعود فكرة هذا المشروع إلى 15 عامًا مضت، عندما تقدم طالب يدرس في كلية الزراعة بجامعة عين شمس إلى إدارة الكلية بفكرة تقول بإمكانية استغلال أسطح مباني الكلية لإنشاء أحواض خشبية تربي فيها أسماك البلطي.

وعلى الرغم من أن بدايات المشروع كانت مشجعة، إلا أنها ما لبثت أن توقفت لأن غاز الأمونيا الناتج في مخلفات الأسماك تسبب في حدوث مشكلة أثناء تجديد مياه الأحواض؛ حيث يساعد الغاز على نمو الطحالب؛ مؤدياً لانسداد مواسير الصرف الصحي.

وفي أثناء تطبيق مشروع آخر لزراعة الخضراوات فوق الأسطح أيضاً، أشار أحد الباحثين في المعمل إلى إمكانية التزاوج بين أحد أنظمة الزراعة فوق الأسطح وتربية الأسماك، وتتمثل فكرة الباحث في أن هذا النظام من شأنه حل مشكلة غاز الأمونيا، حيث ستقوم التربة بحل المشكلة من خلال قيام النباتات المزروعة في بيئة "البرليت" أو "البيتموس" التي تمثل التربة البديلة للتربة الطبيعية، بالعمل على تنقية المياه من غاز الأمونيا، الذي سيقوم بدور السماد الحيوي لتلك النباتات، وبالتالي لن تكون هناك حاجة لتغيير المياه كما يحدث بمزارع الأسماك العادية، بل إن ذلك سيفيد في توفير جزء من احتياجات السمك الغذائية وكذلك الأوكسجين الذي تفرزه جذور النباتات .

ولكن كشفت الدراسات عن عيب جوهري تمثل في أن زيادة كمية الأسماك في بعض الأحواض كان يؤدي إلى خروج كمية كبيرة من غاز الأمونيا أكثر من احتياجات النبات؛ حيث كان يترسب على جذور النبات ويؤدي لاختناقها.

ولحل هذه المشكلة تم التوصل إلى تصميم مناسب يراعي العلاقة بين مساحة الحوض، وكمية الأسماك التي يتم زرعها فيه.

نظام زراعة الأسماك على الأسطح :

يتكون النظام من حاويات بلاستيكية ذات سمك 1 مم بمقاسات 1 متر × 2 متر × ارتفاع 40سم يتم ملئها بالماء لارتفاع 30 سم أي بما يوازي 600 لتر ماء محاطة من الخارج بشاسيه من الخشب لتدعيم الجوانب الخارجية ويتم وضع 100- 150 سمكة داخل هذه الحاوية ويتم تركيب منضدة خشبية بمقاسات 1متر × 1.15 متر ذات حوائط جانبية بارتفاع 10 سم .

يتم وضع بيئة البورليت الخاصة بزراعة النباتات بها، ويتم تزويد النظام بطلمبة قدرتها 32 وات لرفع المياه من حوض الأسماك إلى المنضدة المحتوية على النباتات لريها والتخلص من الأمونيا والمواد العضوية التي تنتج عن الأسماك ثم عودتها مرة أخرى إلى حوض الأسماك، وأيضاً يتم تزويد النظام بطلمبة أوكسجين قدرتها 4.5 وات.

أما عن أسعار هذه الوحدات فسعر طلمبة رفع المياه حوالي 100 جنيه مصري ومضخة الأوكسجين حوالي 30.00 جنيه مصري، ويمكن الحصول عليها بصورة متيسرة من محلات أسماك الزينة والحيوانات الأليفة.

ويراعى عند استخدام ماء الصنبور العادي إزالة الكلور منها قبل استخدامها، وذلك عن طريق وضع الماء في تنك وتركه لمدة 48 ساعة حتى يتطاير الكلور أو استخدام مادة سايوسلفات الصوديوم (مزيل كلور) وذلك بوضع حوالي 40 حبة لكل 600 لتر ماء، ويتم وضع السمك بعد نصف ساعة على الأقل من وضع هذه المادة.

وتستخدم طلمبة الأكسجين لضخ الهواء داخل الماء لإمداد الأسماك بالأوكسجين، ثم يتم رفع المياه بواسطة مضخة صغيرة لتمر على النباتات النامية في المنضدة المملوءة ببيئة "البرليت"، فيتم حجز المواد العضوية على بيئة البرليت، ويقوم النبات بامتصاص الأمونيا الناتجة من إفرازات الأسماك، ثم يعود الماء مرة أخرى إلى حوض الأسماك نظيفًا خاليًا من المواد العضوية، وبالتالي لا نحتاج إلى تغيير المياه، فقط يتم إضافة مياه خالية من الكلور لحوض السمك مباشرة كلما نقص ماؤه.

وتفيد الدراسة أنه يمكن تربية من 100 إلى 150 سمكة في كل 400 لتر ماء، بما ينتج حوالي 30 - 35 كجم من الأسماك خلال فترة من 4 - 6 أشهر، وتختلف هذه الكمية طبقاً لاختلاف حجم الزريعة التي تبدأ بها الزراعة.

تعليمات ضرورية للمبتدئين :

عادة ما يقع المبتدئون في هذا المشروع في جملة من الأخطاء الشائعة، والتي أمكن حصرها، وتقديم الاقتراحات لحلها على النحو التالي :

  1. انسداد الخراطيم الخاصة بعملية الري نتيجة تراكم فضلات السمك، ويتم التغلب على هذه المشكلة عن طريق غسيل الخراطيم بتيار ماء مندفع من الصنبور وذلك بواقع مرة كل أسبوع.
  2. عدم ضبط معدلات التغذية خاصة في الأسابيع الأولى من دورة التغذية، حيث تحتاج الأسماك لكميات بسيطة جداً من العليقة والتي تقدر بـ10 جرامات يومياً يتم وضعها على ثلاث دفعات فهذا يؤدي إلى زيادة الفضلات وزيادة عكارة المياه، ويتم علاج هذه المشكلة بضبط معدلات التغذية ووقف التغذية لمدة 24-48 ساعة إذا حدث اخضرار في المياه بالحوض مع زيادة عدد ساعات تشغيل طلمبة رفع المياه، وفي العادة يتم تشغيل طلمبة المياه لمدة 8 ساعات يومياً ولكن في حالة الاخضرار يمكن التشغيل لمدة 10-12 ساعة يوميا حتى يتم تنقية المياه ثم يتم إعادة التشغيل للمعدلات العادية.

ملاحظة:
يمكن للمبتدئ في هذا المجال التواصل مع المعمل المركزي للمناخ الزراعي- قسم الزراعة بدون تربة - 6 شارع ميشيل باخوم- الدقي- القاهرة- مصر، ويمكن مراسلة المعمل المركزي للمناخ - قسم الزراعة بدون تربة على البريد الإلكتروني التالي gfgr2003@yahoo.com، أو مطالعة الموقع الخاص بالمشروع www.clac.edu.eg/gfgr. أو على تليفون رقم: 7274-336-202 (داخلي 48 – 49) .

2- زراعة الخضار والفاكهة بجوار زراعة الأسماك:

وقد أثبتت التجارب أنه يمكن زراعة المحاصيل الورقية كالخضراوات، والمحاصيل الثمرية كالفراولة بجانب زراعة الأسماك، بل وكافة أنواع الأسماك؛ حيث تمت تجربة ذلك مع أسماك البلطي والبوري والثعبان والجمبري.

وقد تمت تجربة محاصيل الخضر الورقية مثل الخس والفجل والجرجير، وأعطت نتائج جيدة.

أما بالنسبة لمحاصيل الخضر الثمرية مثل الطماطم والفراولة والخيار والفاصوليا والباذنجان، فقد تم إنتاجها أيضاً لكن في بعض الحالات في المحاصيل الثمرية خاصة تحتاج إلى رش النباتات ببعض العناصر الصغرى مثل الحديد والزنك والمنجنيز، وذلك لنقص تلك المواد في مياه الري المأخوذة من أحواض الأسماك واحتياج النباتات لها.

وتصلح فكرة استخدام محاصيل الخضر في تنقية مياه المزارع السمكية على نطاق تجاري، حيث تم بالفعل إنشاء هذا النظام في أحواض مساحاتها 10م × 10م في ارتفاع 1م لإنتاج 1.5- 2 طن في منطقة الخطاطبة بطريق مصر- الإسكندرية الصحراوي.

ومما يجدر الإشارة إليه أن المحاصيل الناتجة عن أنظمة الزراعة فوق الأسطح تعتبر محاصيل عضوية، حيث لا يستخدم فيها أية مبيدات أو أسمدة كيماوية، كما أنه يعتمد في تغذية النبات على فضلات الأسماك التي تحتوي على الأمونيا والبوتاسيوم والكالسيوم وغيرها من العناصر اللازمة لغذاء النبات.

مزايا المشروع :

  1. إنتاج أسماك خالية من الملوثات .
  2. توفير كميات كبيرة من المياه؛ حيث لن تكون هناك حاجة إلى تغيير المياه بصفة يومية، كما تتم الاستفادة من مياه حوض الأسماك في ري المزروعات.
  3. في الاستزراع التقليدي يتم استزراع 3 - 5 أسماك في المتر المكعب وقد تصل إلى 15 سمكة في المتر المكعب حيث يتم تغيير مياه حوض السمك يومياً بمعدل 25% من حجم الحوض وهذا يؤدي إلى إهدار كمية كبيرة من المياه والتي لا يمكن توفيرها في المناطق الصحراوية. أما في نظام الاستزراع السمكي التكاملي فيتم استزراع 100 سمكة في المتر المكعب دون حدوث أي تغيير للمياه في حوض السمك نتيجة الاعتماد على محاصيل الخضر في تنقية مياه الأسماك من الفضلات والأمونيا، وبذلك يتضح الفارق بين النظامين ففي النظام التكاملي بين الأسماك والنباتات يمكن الحصول على 20 كيلوجراما من المتر المكعب، أما في الاستزراع السمكي يتم الحصول على 2-3 كيلوجرامات من المتر المكعب بالإضافة إلى الحصول على نباتات خالية من الكيماويات والمبيدات. وأيضاً توفير أحد الموارد البيئية الهامة وهو الماء.
  4. توفير كميات كبيرة من الأعلاف التي توضع للأسماك؛ لأن جزءاً من تغذية السمك يعتمد على ما تفرزه جذور النباتات.
  5. يتيح نوعاً من الإنتاج يتميز بخاصية تكثيف الاستزراع السمكي.

وقد تم تطبيق هذا النظام في بعض المنازل التي تم زراعة سطحها بنظام البرليت، وكذلك قام المعمل المركزي للمناخ بتنفيذه بأحد الفنادق الكائنة بالساحل الشمالي، حيث ارتأت إدارة الفندق في المشروع وسيلة تمكنها من الحصول على احتياجاتها من الأسماك الطازجة.

ويشار إلى أنه هذا النظام يصلح لتربية أسماك البلطي بنجاح، كما أنه يجرى الآن عمل أبحاث على الجمبري والبوري وسمك الثعابين، وقد جاءت النتائج الأولية للجمبري بصورة طيبة للغاية، حيث وجد أن زريعة الجمبري التي بدأ بها والتي كان حجمها 0.2 جرام وصلت خلال ثلاثة شهور إلى 4 جرام، ومازالت أسماك المياه المالحة محل دراسة.

3- الاستزراع السمكي في الصحراء الغربية:

تتسم الصحراء الغربية في مصر بقسوة المناخ، وندرة المياه بأراضيها القاحلة،‏ وعلى الرغم من هذه الظروف الحياتية القاسية، فإن تجارب تطبيقية في مجال الاستزراع السمكي أثبتت نجاحها في تربية واستزراع الأسماك بتجمعات المياه في أراض صحراوية من خلال استغلال خزانات المياه الموجودة بواحة سيوة بالصحراء الغربية المصرية، مما يبشر بإمكانيات التوسع في تلك التجارب وتطويرها لتنمية الثروة السمكية .

وكان فريق بحثي من وزارة الزراعة المصرية قد قام بإلقاء زريعة أسماك البلطي النيلي في عشرة خزانات من نحو‏1500‏ خزان، تنتشر على مساحة ‏238‏ فداناً في سيوة، أي نحو مليون متر مكعب مياه عذبة متجددة تبلغ مساحه كل منها‏400‏ متر مربع‏. ومن المعروف عن أسماك البلطي النيلي قدرته على تحمل الحياة في درجات عاليه من الحرارة، وقد أثبتت التجربة نجاحها، حيث أنه بعد عام تم حصاد الأسماك بأحجام تسويقية بواقع ‏300‏ كيلو جرام واستفاد منها الأهالي.

وتلقى هذه التجربة الضوء على كيفية تنظيم استغلال المسطحات المائية غير الثابتة الموجودة في بعض الأماكن داخل مصر من خزانات مائية في الوديان الكثيرة المنتشرة في الصحاري المصرية، والتي تعتبر ركيزة لتجمع بشري حولها للاستفادة منها كمصدر للمياه اللازمة للمعيشة الآدمية والثروة الحيوانية وبعض أوجه الزراعة، خاصة مع ضخامة حجم الموارد المائية الطبيعية في مصر، وضعف الكميات من الأسماك التي يتم صيدها سنويا .

ويؤكد الخبراء على أن الإمكانيات الحالية المتاحة في سيوة يمكن أن تساهم في إنتاج ما لا يقل عن‏500‏ طن أسماك و‏10‏ أطنان جمبري مياه عذبة في العام‏، بما يمكن أن يسهم في تغطية احتياجات محافظة مطروح من البروتين الحيواني‏، خاصة في موسم سياحة الشواطئ صيفاً أو سياحة الصحاري شتاء‏.‏

وقد تم تنفيذ تلك التجربة في سيوة بإمكانيات بسيطة واعتمادا على عناصر البيئة الطبيعية في التغذية مثل المخلفات الناتجة عن عمليات تجفيف التمور وعصير الزيتون والإنتاج الزراعي، وقد أدت تلك المخلفات الي زيادة التسميد العضوي لمياه الخزانات بواحة سيوة، والتي تمد الأراضي الزراعية بالمياه اللازمة للزراعة، وقد أدت تلك المخلفات لنمو الطحالب الخضراء المفيدة لنمو الأسماك بالإضافة إلى فائدة تبادلية أخرى، حيث أن الماء أصبح مخصباً نتيجة لمخلفات الأسماك وأكثر صلاحية لزراعات النخيل والزيتون والشعير وبعض النباتات الطبية والعطرية‏.‏ ‏

كيفية تعظيم حجم الاستفادة من التجربة:

  1. تغطية خزانات المياه ببعض المواد الرخيصة مثل جريد النخيل لتغطيتها صيفاً‏.‏
  2. استزراع بعض أنواع جمبري المياه العذبة، وكذلك أسماك البلطي الأحمر والمبروك‏.‏
  3. العناية بالتغذية الصناعية لمزارع اسماك الخزانات الصحراوية، بحيث تكون علائق عالية الجودة ومرتفعة في محتواها البروتيني‏.‏
  4. الاهتمام بتسويق السمك المنتج من عمليات الاستزراع في الصحراء‏، بالاتفاق مع الفنادق القريبة وبعض القرى والنجوع المتاخمة‏.‏

وبذلك فإن إنتاجية حوض السمك في مياه الخزان‏(400‏ متر مكعب‏)‏ لن تقل عن‏350‏ إلى ‏400‏ كيلو جرام لكل‏6‏ أو‏7‏ أشهر وبمتوسط وزن‏150‏إلى ‏250‏ جراما للسمكة الواحدة، كما أنه لو تم استزراع جمبري المياه العذبة فيمكن أن تصل إنتاجيته في خزان الماء الصحراوي الواحد إلى ما بين‏150‏ و‏200‏ كيلو جرام من‏6‏ إلى ‏7‏ أشهر وبمتوسط وزن ‏350‏ الي‏400‏ جرام للواحدة .

زراعة الأسماك في صحراء جنوب الوادي:

جاءت تجربة الاستزراع السمكي في منطقة جنوب الوادي، وبالتحديد في الوادي الجديد بناءاً على ما سبق من تجارب فردية ناجحة في هذا الإطار، وعلى أمل تعميمها في شكل مشروعات صغيرة كمشروع القرية المنتجة والخير والإنماء للشباب ثم يتم طرحها بعد ذلك في مشروعات استثمارية بشكل أكبر في الداخلة والفرافرة .

وقد بدأت التجربة الجديدة عقب صدور القرار الحكومي بتشكيل عدة لجان من المختصين لإعداد الدراسات اللازمة لتربية الأسماك على مياه الصرف الزراعي وتربيتها في أحواض على مياه .

وقد تم التنسيق بين وزارتي الزراعة والري والجهات المختصة لتزويد المنطقة بالزريعة السمكية، حيث يعتبر الأمر اتجاهاً جديدا من الممكن أن يوفر الأسماك لمنطقة الوادي، ونظراً لافتقاد هذه المنطقة للمصادر الطبيعية للأسماك، حيث أنها لا تمتلك سواحل أو شواطئ أو أنهار أو ترع أو بحار .

ومن المتوقع أن تعود التجربة بالعديد من الفوائد، فبالإضافة إلى توفير الغذاء البروتيني الضروري للجسم، سوف توفر هذه المشاريع فرص عمل للشباب من الجنسين وتسهم في الاكتفاء الذاتي من الأسماك، والتي مازالت المنطقة تستوردها من أسوان والمشروع الجديد بمفيض توشكي وأسيوط والبحيرة‏، وهذا بالطبع يؤدي إلي ارتفاع الأسعار بسبب فرق السعر الخاص بتكلفة النقل وتطرح هذه الأسماك للبيع من خلال أسواق يومية وأسبوعية‏.‏

وهذه التجربة سوف يتم الاستفادة منها بصورتين أولاهما الحصول على منتج سمكي بالصحراء إلى جانب الإنتاج الزراعي، والثانية استغلال المياه الطبيعية مرتين الأولي في زراعة الأسماك والثانية في ري المحاصيل الزراعية من هذه المياه لاسيما أن المياه سوف تكون مخصبة تماماً للتربة نظراً لاحتوائها على أسمدة عضوية طبيعية‏.

كذلك من إحدى الطرق التي ثبت نجاحها في تربية الأسماك هي تربيتها علي مياه الآبار وذلك نظرا لنقاوتها وثبات درجة حرارتها ولتعظيم الاستفادة منها قبل استخدامها في ري النباتات والمحاصيل الزراعية‏.

بدو سيناء يقتحمون مجال الاستزراع السمكي:

تمتد محافظة سيناء الجنوبية على شواطئ خليجي السويس والعقبة لمسافة أكثر من 500 كيلومتر، وتمتاز مياه شواطئها بالهدوء النسبي طوال العام، هذا بالإضافة إلى التكوينات الجيولوجية والطبوغرافية التي تكونها البيئة الساحلية مما يجعلها موقعاً طبيعياً لتربية الأسماك، لذا تكثر في شواطئها المواقع الصالحة لإقامة المزارع السمكية.

ويوجد في المحافظة أهم لاجونين (لاجون يعني الهور، وهو البحيرة الضحلة المنفصلة عن البحر) هما ..

أ- لاجون مطارمة:

يقع على بعد 15 كيلومترا من رأس سدر، ويمتاز بمياهه الهادئة، كما تتكشف مساحات كبيرة منه أثناء حدوث عملية الجزر، وتساعد ضحالة المياه فيه على نمو الكائنات النباتية بكثافة نتيجة تعرضها للشمس، ويعتبر هذا اللاجون من المواقع الطبيعية الصالحة لتربية كثير من أنواع الأسماك التي تتغذى تغذية نباتية، وخاصة أسماك السهلية وهي أحد أنواع العائلة البورية المشهورة عند سكان السويس، حيث تتميز بصغر حجم، وبشكلها المبروم الناجم عن ترسب الدهون حول اللحم مما يجعلها من أشهى الأسماك عند شيها.

ب- لاجون البلاعيم:

يقع على بعد 150 كيلومترا تقريبا من نفق أحمد حمدي، ويعد من أهم اللاجونات في مصر على الإطلاق، حيث يمتاز باتساعه وبأن فتحة التبادل بينه وبين مياه البحر تضيق لعدة مترات قليلة، ويتيح ذلك إمكانية استغلاله كمزرعة سمكية مستقلة في المستقبل عن طريق وضع حواجز ذات اتجاه واحد على مدخله تسمح بدخول الأسماك ولا تسمح بخروجها.

وإضافة إلى ما سبق، تتوفر في سيناء سلسلة من الجبال التي تضم كثيراً من المناطق المحمية كمناطق آمنة من التيارات الهوائية والمائية، مما يجعلها من انسب الأماكن لإقامة مشروعات الأقفاص السمكية لتربية أسماك الدنيس والقاروص.

وهناك أيضا بعض الشواطئ التي تمتاز بتربة تصلح لإقامة الأحواض الساحلية، ويوجد مناطق المنجروف التي تتيح إقامة مزارع للجمبري فيها، والتي تعتمد على العلاقة التكافلية المتبادلة في حياتها بين الجمبري والمنجروف.

وقد اكتشف بدو جنوب سيناء تلك الكنوز التي تحت أيديهم فقاموا باستغلالها، ومؤخراً قام الشيخ سلامة البحبح بعمل سبعة أحواض على شاطئ لاجون مطارمة، حيث قام بتوصيلها بقناة تحصل على مياهها مباشرة من فتحة اللاجون حتى يتفادى فترات نقصان المياه داخل اللاجون خلال فترات الجزر، كما عمد إلى تعميق هذه الأحواض، بحيث تستوعب أسماك البحر التي تأوي إليها طلبا للأمان من صراعات البحر، ويقوم الشيخ باجتذاب الأسماك عن طريق تقديم الأغذية إليها وهي لذلك لا تترك هذه الأحواض إلا عند التزاوج، حيث تتخذها مسكنا لها، ويتم جمع الأسماك من الأحواض قبل هذا التوقيت مباشرة .

وكان مركز بحوث الصحراء التابع لوزارة الزراعة قد قام بتطوير هذا النظام حيث أقيم حوضان بجوار المزرعة بنفس المواصفات، وتم قفلها ببوابات من السلك المعزول بعد إدخال زريعة الأسماك المطلوبة بنشر عليقة الأسماك على سطح المياه، ثم تسميد المياه لزيادة الغذاء الطبيعي من طحالب وكائنات نباتية وحيوانية دقيقة وتمت دورة في فترة قياسية بالنسبة لما يتم في مزرعة الشيخ سلامة نتيجة توافر الغذاء الطبيعي والصناعي.

وقام الشيخ سلامة بتطبيق هذا النظام على مزرعته، وذلك بعد أن شارك في هذه التجربة بنفسه، حيث أقبلت أسماك البحر إلى خارج البوابات تريد الدخول ولكن المكان لم يكن يسمح بإضافة أعداد أخرى بعد أن امتلأت الأحواض عن آخرها.

وقد أقام بدو جنوب سيناء مشاريع الأسماك في جونة الأكمة بجوار لاجون البلاعيم، وهي عبارة عن حوض مساحته 80 فداناً ويصل عمق مياهه إلى 9 أمتار وقد استغله صاحبه وهو يدعى محمد عياذ في عمليات الصيد، إلى أن قام مركز بحوث الصحراء بإقامة وحدة أقفاص سمكية به تتكون من أربعة أقفاص مدمجين في وحدة واحدة لزيادة تماسكه كما تم تثبيتها بحلقات حديدية في الأقفاص. وقد تم تصميم هذه الوحدة وتصنيعها وتركيبها عن طريق خبراء مصريين وهي تضارع الأقفاص العالمية، وإن كانت التكلفة تقل كثيرا عن مثيلاتها المستوردة. وتنتج هذه الوحدة من طنين إلى 4 أطنان من الأسماك البحرية بمتوسط 3 أطنان، ويمكن أن تتم عدة وحدات بجوار بعضها لتوفير نفقات الخدمة ولزيادة تأمينها.


اضغط هنا للمزيد من المعلومات »


مهتم بالصور الفوتوغرافية، ادخل هنا!
 هذا الموقع برعاية
الصفحة الرئيسية | عن كنانة | أسئلة متكررة | خريطة الموقع | اتصل بنا
كنانة أونلاين - الصندوق المصرى لتكنولوجيا المعلومات و الاتصالات © 2006