خريطة البوابة المعلوماتية موقع خاص لكل مشترك فى كنانة أونلاين مشاركات القراء قاموس متعدد اللغات
      مشروعات صغيرة الزراعة و الإنتاج الحيوانى مهارات و صناعات صحة الأسرة ثقافة عامة و معلومات  

 االتسرب الدراسي أسبابه وأشكاله وطرق علاجه
الرجوع إلى المشاركات
بقلم: elalfi21
بتاريخ: 13 مارس 2007
تقييم:

 

التسرب الدراسي

أسبابه و أشكاله وطرق علاجه

 

مقدمة

{الأسباب المؤدية إلى  تسرب الطلاب من المدارس

{أشكال التسرب الدراسي

{أسباب  التسرب الدراسي

{اقتراحات قد تخفف من ظاهرة التسرب

 

 

 

 

مقدمة

 

اتسع في الآونة الأخيرة نطاق ظاهرة التسرب الدراسي خاصة في دول العالم النامي التي تعاني شعوبه من أوضاع اقتصادية متردية لا تسمح بتوفير تكاليف التعليم, وتعاني أنظمته التعليمية من الجمود والتخلف وعدم كفاءة الموارد البشرية, وهذه الظاهرة لها انعكاسها الخطير, فهي كالقنبلة داخل هذه المجتمعات فاتساعها يؤدي لزيادة الأمية وضعف الإمكانيات البشرية والتدهور الأخلاقي وغيرها من المشكلات الاجتماعية, وبيد أن المشكلة تظهر أيضا في بعض الدول المتقدمة كألمانيا مما أثار المخاوف مع استمرارها إلي عودة ألمانيا إلي صفوف الدول المتخلفة .

وتتنوع أسباب تسرب الطلاب من المدارس, فالمعلم إذا كان محبا لطلابه ومحبوبا منهم فهذا له دور فعال في تقبلهم للدراسة وزيادة حبهم للمدرسة, أما إذا كان قاسيا فسيؤدي بالطلاب لكره المادة والمدرسة والتقاعس عن الذهاب إليها, والكذب علي أسرهم, وادعاء الانتظام في الدراسة. والأسرة لها دور في تشجيع أبنائها علي التعليم بمتابعتهم ورعايتهم, والمادة الدراسية وكثرة الامتحانات قد تؤدي لكره المدرسة إضافة لتكدس المناهج المدرسية وتركيز الكتاب المدرسي علي النواحي المعرفية دون الوجدانية مما يجعله مملا, وكذلك وضع الطلبة الأذكياء والأقل ذكاء في فصل واحد دون مراعاة للفروق الفردية, وكذلك رفاق السوء الذين يعوضون لهم جوانب النقص من خلال تعاطي المخدرات والانحلال الأخلاقي وإدمان السجائر والخمور .

 

وفي الدول العربية تحاط الثانوية العامة برعاية خاصة من الدول والشعوب فتعتبر أزمة في حياة كل طالب وتظل الأسر في حالة توتر في انتظار النتائج والتنسيق, كل هذا والطالب لا يعرف قدراته ومواهبه ولا يجد من يساعده علي اكتشافها, لذا فمع ضغوط الأسرة وآراء الآخرين غير السديدة قد يتجه الطالب في اتجاه لا يتناسب مع إمكانياته مما يؤدي لضعف نتائجه أو فشله ويتسبب في التسرب من التعليم. ومن أهم النقاط المتعلقة بالتسرب الدراسي عمالة الأطفال خاصة في الدول العربية والتي ترجع إلي الفقر .

وللحد من ظاهرة التسرب الدراسي يجب أن تعمل المدارس باستمرار على استثارة دوافع التلاميذ وشوقهم وحبهم للتعلم, وان تكون البيئة المدرسية غنية بالأنشطة والمهارات فيتعلم فيها الطالب الخبرات التي ترتبط بحياته في المجتمع مما يشبع حاجاته النفسية, فيجب أن يصبح التعليم لديه ذا معني كما يجب معرفة المواهب الحقيقة لكل طفل قبل الدفع به في مجال الدراسة, فهناك أطفال قد ينجحون في العمل اليدوي أو في أي مهنة رغم فشلهم الدراسي. يجب أن تراعي كل أسرة موهبة طفلها وتكتشفها مبكرا وكذلك المدرسة والمعلم, كما يجب البعد عن الملل في الحصص الدراسية وإيجاد حوافز وأهداف مبتكرة ومراعاة فصل التلاميذ الأذكياء عن الأقل ذكاء حتى يمكن التعامل مع كليهما بالأسلوب المناسب, كما يجب توفير فرص التأهيل التربوي والمهني للطلبة المتسربين من خلال إلحاقهم بمراكز تأهيلية ليتدربوا علي مهن تناسبهم ويفضلونها بهدف حمايتهم من الانحراف وإكسابهم مهن تساعدهم في المستقبل وتساهم في تنمية المجتمع .

التقرير المصري عن ظاهرة التسرب الدراسي يؤكد انخفاض نسبة التسرب في التعليم الابتدائي إلي 84% وفي الإعدادي إلي 54% وذلك في إطار مكافحة هذه الظاهرة التي تعد من عوامل زيادة الأمية وهدر المجهود التربوي, إضافة إلي الاهتمام بتعليم الإناث وعدم الزواج المبكر الذي يعد من أسباب التسرب الدراسي بين الفتيات في الريف, إضافة إلي محاولة تضييق الفجوة بين الريف والحضر في التعليم بإنشاء المدارس وتساوي المستوي الدراسي في المناطق الريفية ومناطق القبائل والبدو, والاهتمام بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة حتى يحصلوا علي فرص متساوية .

 

وهذه الظاهرة تعد مظهرا من مظاهر الهدر التربوي، وهي بالإضافة إلى ذلك تعود بجملة من الآثار السلبية على كل من المتسرب والمجتمع، لأن المتسرب يتحول إلى مواطن تغلب عليه الأمية، ويصبح غير قادر على مواكبة متطلبات الحياة العصرية من حوله مما يضعف في كثير من الأحيان من مستوى مشاركته في بناء مجتمعه. ولما كان وجود القوى البشرية المؤهلة شرطا  ضروريا لتطور أي مجتمع وتقدمه، فإن التسرب هو أحد العوامل المعيقة لتأهيل الثروة البشرية الكافية، وهو ظاهرة مرضية في ميدان التربية لها أثارها الخطيرة في تخفيض مردود العمل التربوي.      

 

الأسباب المؤدية إلى  تسرب الطلاب من المدارس


أ‌- المعلم
ب‌- المادة الدراسية
ت‌- رفقاء السوء
ث‌- إغفال الوالدين وعدم المتابعة
ج‌- وقت الفراغ

 

نرى أن بعض الأسر لم تكن لديها اهتمامات بأبنائهم فالمعلم والجاهل عندهم على حد سواء هناك دراسة ميدانية في مدارسنا تؤكد بأن لولي الأمر والأسرة ككل أهمية كبيرة في تقبل التلميذ أو كرهه للمدرسة وهناك أمثلة كثيرة تستحضرني ومنها


ـ تلميذة تدرس في الصف الأول الابتدائي بمدرسة تشتكي المعلمة من غيابها المتكرر تلجأ إلى الأخصائية الاجتماعية لتبحث حالتها ، تتصل شخصيا بأسرتها لتعرف سبب غياب التلميذة وهي لا زالت في الصف الأول فتفاجأ بأن التلميذة ترد على الهاتف وكلها نشاط وحيوية وليس هناك مانع يمنعها من الذهاب إلى المدرسة وعند التباحث مع ولي الأمر بخصوص هذا الأمر اتضح أن ولي الأمر يدللها (يدلعها) وينفذ كل ما تطلبه منه وقد يصل ذلك إلى أن يقبل من ابنته أن تتغيب عن المدرسة فهل هذا يعقل ؟ ولا تزال المعلمة تسأل وتلجأ إلى أسرة التلميذة لتعطي الضوء الأحمر على ما سيترتب من تكرار غيابها ولكن لا حياة لمن تنادي والغريب في الأمر أن المعلمة لم تشاهد ولي الأمر يلبي طلبها بالحضور إلى المدرسة للسؤال عن مستوى ابنته ، فاضطرت إدارة المدرسة والأخصائيات الاجتماعيات والمعلمة ذاتها الذهاب إلى منزل التلميذة ليجدوا حلاً لها ، وكانت النهاية أن دعت والديها بالالتزام ابنتها بالحضور ، توالت الأيام ولكن كما يقال ( الطبع يغلب التطبع) وقد عادت التلميذة و ولية الأمر كما كانوا عليه أنفا . في نهاية العام رسبت التلميذة ، وبقيت في صفها للإعادة فما كان من ولي الأمر إلا أن يشتكي ويهدد ويطالب بترفيعها إلى الصف الثاني وبعد أن عرضت المشكلة على المسئولين كانت النتيجة بالإجماع رسوب التلميذة وما كان من ولي الأمر إلا أن نقلها من مدرستها الحالية إلى مدرسة أخرى تمشي على طلبه وهواه . هذا مثال من الواقع يعين كيف يكون لولي الأمر دور على إخفاق ونجاح أبنائه . فنقول إن للأسرة دور كبير في مستقبل أبنائهم بالمعاملة اللطيفة التي لا تؤثر سلباً على نفسية وشخصية الطالب ولا تكون معاملته صارمة تكرهه بالتعليم

 

1.     المعلم   :

 قد يكون له دور كبير وفعال في قبول ورفض التلميذ للمدرسة . كأن يكون محبا لتلاميذه مراعيا خصائصهم النفسية والعقلية والاجتماعية فكلما كان المعلم محبوبا من تلاميذه كانت المادة سهلة وسلسة بالنسبة لتقبلها للتلاميذ وبذلك يحب المعلم والمدرسة ، ويحرص على الذهاب إلى المدرسة بنفسه دون تدخل أي طرف آخر في هذه القضية ، وعلى غرار ذلك عندما يكون المعلم متسلطا ويأخذ مبدأ الأمر والنهي في أسلوبه وطريقة تعامله قاسية مع التلاميذ فسيكون الوضع مختلف حيث يكره التلميذ المعلم والمدرسة فنراه يسلك أساليب ملتوية في التعامل فنرى شخصيته تضعف وينتابه الخوف والفزع من المعلم ومع تطور الأحداث نراه يهرب أو يتقاعس عن الذهاب إلى المدرسة بحجة المرض قد يصل إلى الكذب أو الخروج من المنزل بحجة الذهاب على المدرسة ويغير وجهة سيره إلى أماكن أخرى حتى ينتهي الدوام المدرسي ليرجع إلى منزله كأنه قادم منها . لهذا نهيب بالمعلمين أن يعاملوا الطلاب معاملة حسنة يسودها الحب والتفاهم وتحبيبهم في الدراسة والمدرسة والابتعاد عن القسوة والضرب والتلفظ بالألفاظ المؤذية والمخالفة للدين لتنشئ تلميذا يبني ويعمر ، تلميذ سوي يعتمد عليه مستقبلا فهو محورنا وهدفنا وعيوننا التي ننظر من خلالها إلى المستقبل ، فأنت أيها المعلم قدوة وملاك لا يخطئ في نظر تلميذك .

 

 

 

2.  ـ المادة الدراسية والامتحانات

 قد تكون سببا أيضا في كره المدرسة والتغيب عنها أو التسرب منها فكلما كثرت الامتحانات كانت مرضا يؤرق التلميذ فبعض المعلمين لا يبالي من هذه الناحية تضع على كاهل الطلاب مذاكرة نصف كتاب ويأتي آخر في نفس اليوم ليضع امتحانا آخر وهكذا ، أيها المعلم هذا بشر وله طاقة فهلا سهلت عليه لتحصل منه على نتيجة مرضية لكلاكما ، لذلك نرجو من المعلمين تقنين وقت للاختبارات وتقنين المادة الامتحانية وأسئلتها فهدفنا قياس الفهم والاستيعاب لا التعجيز وكره المادة والدراسة فاعلم أيها المعلم إذا كان خط سيرك مستقيما وسليما فستكون النتائج إيجابية ولكل نبات زرعته بإتقان وتفنن كذلك وقد يكون أفضل ، لذلك يجب عليك شرح المادة العلمية بإتقان وتوصيلها لأذهان التلاميذ بدقة وشارك تلاميذك في الاستماع لوجهة نظرهم فقد تستفيد أنت من آرائهم فلا يبعدك عنهم صغر سنهم قد ترى منهم من يفوقك معرفة في بعض الأمور فكن لهم أبا ومعلما وصديقا تفتخر أنك قد علمتهم شيئا يوما ما .

 

3. رفقاء السوء   :

 قد يكونوا سببا رئيسيا في تسرب التلميذ من المدرسة وفر أيها الأب أيها المعلم ما يحتاج إليه التلميذ من نصائح وإرشادات واغرس في نفسه مخافة الله وحبه وطاعة الوالدين وأولي الأمر وحببه أيها المعلم بالعلم وشجعه على تلقيه واللجوء للقراءة عند الإحساس بالضيق ولا تجعله عرضة للذئاب السائبة فكم من أناس راحوا ضحيتهم فالاهتمام الاهتمام قبل فوات الأوان .

 

4.   إغفال الوالدين وعدم المتابعة:

أيا الأب الفاضل أيها المعلم الرائد كم وكم ما نسمع عن الأحداث وتجار ومتعاطي المخدرات ومدمني السجائر والخمور وهم أولاد صغار كيف أصبحوا بهذه الحالة ، هل ولدوا هكذا ؟ أم جنت عليهم مصائب الدهر من أطراف متعددة ؟ أعلم أيها الأب بأن بعد فوات الأوان لا ينفع الندم فاحرص على مؤاخاة ابنك وأشعره بأنه رجل يعتمد عليه وحببه بالعلم وشجعه على كل ما يقوم به من أعمال مهما كان حجمها ، وانصحه بإتباع الطريق الصحيح ونبهه عن بالابتعاد عن الأعمال السيئة والابتعاد عن كل ما يصل به إلى حافة الهاوية ،أمور سهلة لا تتطلب منه جهدا ولا عناء فهي مجرد نصائح وكلمات توجه إلى أغلى من تملك سندك وعضك في المستقبل ، وأعلم أنك ما إذا وضعت البذرة بطريقة صحيحة ورويتها بماء صالح وتابعتها واعتنيت بها ستجني منها ثمرا صالحا ، ولا تنسى أن تحببه في دينه الذي هو عصمة أمره واصطحبه معك إلى المسجد وحببه بذكر الله وقراءة كتابه بذلك فستصل به إلى القمة والعلياء في دينه ودنياه.

 

5.   وقت الفراغ   

أخي المربي يقول المثل الشائع ( الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك) والمقصود إذا لم تفهم قيمة الوقت فقد أضعت العمر هباء دون فائدة لهذا قد يكون وقت الفراغ قاتلا إذا ما أسأنا استخدامه وقد يكون مفيدا إذا ما احسنا استغلاله فاحرص على إسداء النصائح للتلاميذ بكيفية استغلال وقت الفراغ بما يناسب ويعود بالفائدة ، واحرص أيها الأب أن توفر مناخ صالح ومفيد يستطيع ابنك من خلاله أن يستغل وقت الفراغ بما يعود عليه بالنفع والفائدة كالقيام معه بزيارة إلى المكتبة لاقتناء الكتب المفيدة أو القيام برحلة مع العائلة ليغير جو الدراسة ثم يعود عليها بكل حيوية ونشاط و أشركه بأنشطة أخرى مختلفة في منتديات علمية ورياضية فلا تجعل سيف الفراغ يقتله ويودي به على التهلكة كذلك أيها المعلم حاول أن ترفه عن طلابك من خلال تنوع الأنشطة المختلفة وأساليب التدريس التي تعودت عليها فكلما كانت المادة العلمية تدرس بطرق مختلفة وشيقة كان الإقبال على تعلمها أكبر واحرص على توجيه طلابك إلى استغلال وقت الفراغ بما يفيد بأن ترشدهم إلى الأماكن الصحيحة والتي يمكن أن يستفاد منها وقت الفراغ . وأخيرا وليس آخراً أقول لا نريد أن يقاسى أبناءنا كما كنا نقاسى سابقا فلكل جيل حياة مختلفة يحياها بطريقته الخاصة بحيث لا تؤثر على مبادئه وقيمه الإسلامية الثابتة.

 

 

 

 

أشكال التسرب الدراسي

 

قد يأخذ التسرب الدراسي أشكالا متعددة منها

1.    التسرب الفكري "الشرود الذهني" من جو الحصة .

2.    والتأخر الصباحي عن المدرسة.

3.    والغياب الجزئي أو الكلي عن المادة الدراسية (أو المدرسة).

 

أسباب  التسرب الدراسي

أما عن أسباب التسرب، فهناك أسباب متنوعة وعديدة وفي كثير من الحالات قد ينتج التسرب عن تجمع أكثر من سبب معا  ومن أهم هذه الأسباب:

1-    الأسباب التربوية والتي تتعلق بالمدرسة والمدرس والمنهاج والخطة التعليمية.

2-    الأسباب  الشخصية والتي تتعلق بالطالب.

3-    أسباب اجتماعية، حيث يعتبر الزواج المبكر من أهمها، والرغبة في العمل من قبل الأسرة.

4-    أسباب معيشية ترتبط بالجهاز التعليمي كإضراب المعلمين عن التدريس لعدم استلامهم الرواتب المالية مما يضطر بعض الطلاب إلى ترك المدرسة والتوجه للعمل.

5-    أسباب سياسية من اعتقال أو مضايقات أو إغلاق مدارس.

6-    وأسباب اقتصادية بسبب الفقر أو الرغبة في العمل لكسب المال. 

7-    أسباب نفسية، هنا يكون للجانب السياسي الأمني غالباً أكبر الأثر، ففي فلسطين تحديداً وبسبب تراكم سلبيات الجوانب المختلفة –الاجتماعية والتربوية والسياسية والاقتصادية – تنعكس سلباً على نفسية الطالب.

أما في ملخص تنفيذي حول ظاهرة التسرب صادر عن وزارة التربية والتعليم تبين أن ظاهرة التسرب هي نتاج لمجموعة من الأسباب تتفاعل وتتراكم مع بعضها تصاعديا لتدفع الطالب إما برضا أسرته أو كأمر واقع إلى خروج الطالب من النظام التعليمي قبل الانتهاء من المرحلة التعليمية التي ابتدأ فيها.وفي دراسة ميدانية ثانية عن تسرب الفتيات من المرحلة الابتدائية  بينت أن

تدرج أسباب  التسرب تأتي بالترجيح كما يلي:

1- الأسباب الأسرية حيث أن بند جهل الوالدين وعدم اكتراثهما بتعليم البنات جاء في المرتبة الأولى وراء تسرب الفتيات حيث بلغت نسبته على مستوى محافظات العينة 50.82%.

2-الأسباب الاجتماعية الاقتصادية حيث أن بند إخراج البنات من المدرسة بدافع العادات والتقاليد يعد من أهم الأسباب الاجتماعية الاقتصادية الكامنة وراء التسرب وبلغت نسبته على مستوى محافظات العينة 34.47%.

3- الأسباب التربوية حيث نال بند التأخر المستمر عن الدوام المدرسي للقيام بالأعباء الأسرية خارج المنزلة المرتبة الأولى  بلغت نسبته على مستوى محافظات العينة 43.23%.

4- الأسباب النفسية حيث يعد بند فقدان الميل للدراسة من أهم الأسباب الكامنة وراء تسرب الفتيات حيث بلغت نسبته على مستوى محافظات العينة 46.23% (يونيسف، 1992).

وهكذا يتبين لنا من الدراسات والأبحاث الميدانية التي عملت حول هذه الظاهرة الخطيرة أن المدرسة والنظام التعليمي  من أهم الأسباب التي تؤدي للتسرب المدرسي سواء لدى البنات أو لدى الأولاد وفي أي مرحلة تعليمية حيث تتصف الأنظمة التعليمية بالجمود، والمناهج بالصعوبة، ولا تتيح المدرسة للمتعلم فرصة للابتكار والإبداع وحتى لا تعطيه الفرصة للتعبير عن نفسه والثقة بذاته، بل على العكس تماما فنراها تزعزع ثقة الطلاب بأنفسهم وتربيهم على الروتين والانصياع، ففي دراسة لتحسين (2001) يقول "أن الذي ينظر في حال المجتمع المحلي سيجد أن هناك إشكالية أخرى في هذا الموضوع الشائك، تقوم على اختيار الفتاة لترك المدرسة والإقبال على الزواج، إلا أننا إذا تفحصنا  هذا الاختيار سنجده اختيارا تجبر الفتاة عليه بطريق غير مباشر، وللأسف من المعلمين والمعلمات بقصد وبغير قصد يتحملون المسؤولية أو يتحملون الجزء الأكبر منها حين يمارسون العنف الأكاديمي الاجتماعي على الطالبة التي تمل من المدرسة كمجتمع لا تستطيع أن تعبر عن شخصيتها فيه، وإذا فعلت تعتبر في نظر الهيئة التدريسية والإدارة متمردة يجب الاستراحة منها ..." وفي نفس المقالة يقول الكاتب " إن صعوبة المواد الدراسية وأسلوب التعليم يدفعان الفتاة لهجر المدرسة فإذا خلقنا حالة من الألفة بين المدرسين والمدرسات من جهة والطالبات من جهة أخرى فإننا سنرغب الطالبة في المدرسة.

 اقتراحات قد تخفف من ظاهرة التسرب:

يتبادر إلى الذهن باستمرار التساؤل حول الحلول لهذه المشكلة الخطيرة التي تهدد مجتمعاتنا وكيف لنا أن نقلل من الهدر التربوي نتيجة لهذه الظاهرة، هناك العديد من التوصيات التي يتم طرحها في كل مرة يتم عمل دراسة ميدانية لهذه المشكلة فكان من أهم التوصيات التي اقترحها الملخص تنفيذي حول ظاهرة التسرب الصادر عن وزارة التربية والتعليم فقد كان هناك اقتراح لإجراءات وقائية للحد من ظاهرة التسرب من وجهة نظر المتسربين وأولياء أمورهم والتي من الممكن  على المدرسة الأخذ فيها ومن أهمها:

أولا: تفعيل دور المرشد التربوي في مساعدة الطلبة.

ثانيا: العدالة في التعامل وعدم التمييز بين الطلبة داخل المدرسة.

ثالثا: منع العقاب بكل أنواعه بالمدرسة ( البدني والنفسي).

رابعا: مساعدة المعلم للطلبة لمعالجة ضعفهم .

خامسا: إشراك الطلبة في نشاطات يحبونها.

سادسا: تنوع الأساليب التعليمية.

يبدو أن القلة من المؤسسات التي أعدت برامج  فعلية  للحد من هذه الظاهرة، التي هي أشبه بالوباء في المجتمع، حيث تتزايد عام بعد أخر، ومن أهم  البرامج التي من الممكن أن تعتبر أحد الحلول لهذة المشكلة  برامج التعليم غير الرسمي الذي تتبناه مؤسسات أهلية غير حكومية كالمركز الفلسطيني للإرشاد، حيث يقوم هذا البرنامج على التعامل مع الطلبة ذوي الأداء التعليمي الذي يقع ما بين الضعيف والمتوسط والذي يكون ناتج في الغالب عن مشاكل نفسية أسرية واجتماعية والآلية التي يتم العمل بها في هذا البرنامج تكون عن طريق وضع برنامج تعليمي مناسب لمستوى وأداء الطلبة، وهذا التعليم مشروط بوجود معلمين من المدرسة التي يتعلم فيها الطلاب أصلا، والهدف من وجودهم هو تزويد المعلمين بالعديد من المهارات التي تنقصهم، رفع نوعية العلاقة بينهم وبين طلابهم في جو أكثر أمناً، يستطيع الطفل من خلاله التنفسي عن مكنوناته، وكذلك تدريس المنهاج بطرق ممتعة وجذابة ومتنوعة، والتي بمجملها قد يساعد في التخفيف من تسرب الطلبة وزيادة حبهم للمدرسة.

فمثل هذه البرنامج تأخذ بالحسبان إشراك الأهل في العملية التربوية البديلة، حيث يعمد البرنامج للعمل مع الأهل وجعلهم شركاء في تحديد احتياجاتهم وإيجاد حلول لمشاكل أبناءهم والتي يمكن لها أن تخفف من حدة التسرب.

ولأنه لا يكفي لنا أن نتوقف أمام منظر الباعة الصغار، بل يجب  علينا جميعا أن نسرع للمساهمة في حل هذه القضية الشائكة قبل أن تطرق كل بيت من بيوتنا وتضيع أبناءنا وتوصلهم إلى جحيم العمل والانهيار المبكر، فنحن نعرف الأسباب ونعرف أيضا الحلول فهل يمكن لنا أن نبدأ بالمعالجة.





قراءة
 هذا الموقع برعاية
الصفحة الرئيسية | عن كنانة | أسئلة متكررة | خريطة الموقع | اتصل بنا
كنانة أونلاين - الصندوق المصرى لتكنولوجيا المعلومات و الاتصالات © 2006